346

تفسير يحيى بن سلام

تفسير يحيى بن سلام

ایډیټر

الدكتورة هند شلبي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
اغلبیان
وَقَالَ سَعِيدٌ: حُرِّمَ عَلَى النَّارِ.
قَالَ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠] لَيْسَ مِنْ وَاحِدٍ إِلا قَدْ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ مَنْزِلًا وَأَهْلًا فِي الْجَنَّةِ، فَإِنْ أَطَاعَ اللَّهَ صَارَ إِلَى مَا أَعَدَّ لَهُ، وَإِنْ عَصَى اللَّهَ صَرَفَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَنْزِلَ عَنْهُ فَأَعْطَاهُ الْمُؤْمِنَ، مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَوَرَّثَ الْمُؤْمِنِينَ تِلْكَ الْمَنَازِلَ وَالأَزْوَاجَ.
فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠] قَالَ: ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١١] وَالْفِرْدَوْسُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْجَنَّةِ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ.
قَالَ يَحْيَى: وَبَلَغَنِي أَنَّهَا بِالرُّومِيَّةِ.
سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هِيَ رَبْوَةُ الْجَنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا، وَأَفْضَلُهَا.
- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْفِرْدَوْسُ: جَبَلٌ فِي الْجَنَّةِ تُفَجَّرُ مِنْهُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] قَالَ: وَالسُّلالَةُ النُّطْفَةُ تَنْسَلُّ مِنَ الرَّجُلِ، وَكَانَ بَدْءُ ذَلِكَ مِنْ طِينٍ.
خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ بَعْدُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ، ضَعِيفٍ يَعْنِي النُّطْفَةَ.
قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٣] الرَّحِمِ.
قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾ [المؤمنون: ١٤] يَكُونُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ نُطْفَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.
قَالَ: فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عَظْمًا يَعْنِي جَمَاعَةَ الْعِظَامِ فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَهَا: عَظْمًا.
وَهِيَ تُقْرَأُ: عِظَامًا يَعْنِي جَمَاعَةَ الْعِظَامِ عَظْمًا عَظْمًا.
﴿فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ﴾ [المؤمنون: ١٤] وَبَعْضُهُمْ يَقْرَأُهَا الْعَظْمَ.
﴿لَحْمًا﴾ [المؤمنون: ١٤] وَهِيَ مِثْلُ الأُولَى.
قَالَ: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون: ١٤] أَبُو سَهْلٍ، عَنْ أَبِي هِلالٍ الرَّاسِبِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَنْبَتَ عَلَيْهِ الشَّعْرَ.

1 / 394