142

تفسير يحيى بن سلام

تفسير يحيى بن سلام

ایډیټر

الدكتورة هند شلبي

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
اغلبیان
النَّبِيَّ يَتْبَعُهُ مِنْ أُمَّتِهِ الْعِصَابَةُ، وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ يَتْبَعُهُ مِنْ أُمَّتِهِ الرَّجُلانِ، وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ يَتْبَعُهُ مِنْ أُمَّتِهِ الْوَاحِدُ، وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ لا يَتْبَعُهُ مِنْ أُمَّتِهِ أَحَدٌ، فَاهْتَمَمْتُ بِأُمَّتِي فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ، أُمَّتِي.
قَالَ: انْظُرْ هَاهُنَا.
فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الأُفُقُ سَادٍّ.
قَالَ: أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: انْظُرْ هَاهُنَا.
فَنَظَرْتُ فَإِذَا شِعَابُ مَكَّةَ وَظِرَابُهَا مَوَاشٍ نَاسًا.
قَالَ: أَرَضِيتَ يَا مُحَمَّدُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ.
قَالَ: وَمَعَ هَؤُلاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ: مَا تَرَوْنَ هَؤُلاءِ؟ هَؤُلاءِ قَوْمٌ يُولَدُونَ فِي الإِسْلامِ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، لَمْ يُدْرِكُوا الْجَاهِلِيَّةَ وَلا جَهْلَهَا وَلا ضَلالَتَهَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا تَقُولُونَ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: بَلْ هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَكْتَوُونَ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.
فَقَامَ عُكَّاشَةُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ.
ثُمَّ قَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ ".
- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الَّذِي يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، قَالَ: «يُعْرَفُ بِعَمَلِهِ ثُمَّ يَتَجَاوَزُ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ حِسَابًا فَذَلِكَ الْهَالِكُ» .
- هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا آخِذٌ بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي مِنْهُ الْمُؤْمِنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟
فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرُئِيَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ قَالَ: فَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقُونَ فَإِنَّهُ يُنَادِي الأَشْهَادَ ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] ".
قَوْلُهُ: ﴿لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الكهف: ٤٨] حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا، أَيْ: غُلْفًا غَيْرُ مُخَتَّنِينَ.
﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ [الكهف: ٤٨] يَقُولُ لِلْمُشْرِكِينَ.

1 / 190