891

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

وإسرائيل لقب يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم - على نبينا وعليهم السلام - وقيل: أصله مضاف، معناه بالعبرية: صفوة الله. أو: عبد الله. لأن " اسر " معناه: عبد و " إيل " هو: الله في لغة العبرانيين، فصار مثل " عبد الله " مركبا اضافيا، وكذلك جبرائيل ومكائيل. والقراءة المشهورة " إسرائيل " مهموز، ممدود، مشبع الياء. وقرئ " إسرإل " بحذف الياء. و " إسراييل " بقلب الهمزة ياء. و " إسرال " بحذفها و " إسرائين " بالنون. قال أبو علي: " العرب إذا نطقت بالأعجمي خلطت فيه ".

و " الذكر " الحفظ للشيء. وضده النسيان. والحق أن الذكر هو إدراك الشيء المحفوظ أولا، ولا بد فيه من قوتين باطنيتين: الواهمة، والحافظة، و " الاسترجاع " أخص منه، إذ لا بد فيه من قوى ثلاث - هما والمتصرفة - فالذاكرة من الإنسان وكذا المسترجعة ليست قوة بسيطة، بل قوة مركبة من القوتين أو أزيد، فلا يلزم بسببها اثبات قوة أخرى في الإنسان غير الخمس الباطنية.

وربما يطلق " الذكر " على جري لفظ الشيء على لسانك، وهو ليس بذكر للشيء حقيقة، كما أن لفظ الشيء ليس وجوده، بل ذكر الشيء عبارة عن احضار معناه في حضرة النفس. قال تعالى:

" أنا جليس من ذكرني "

فلو كان المراد به ذكر اللسان دون القلب يلزم أن يكون الله جليس هذا الجرم المخصوص.

وأما القلب الذاكر للحق فليس المراد به هذا العضو العنصري المتخصص بالوضع والأين. بل الذي أشير إليه في الحديث الإلهي:

" لا يسعني أرضي ولا سمائي، ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن الوادع ".

و " الذكر " قد يكون بمعنى ما يتذكر، فيطلق على الكتاب الذي فيه تفصيل الدين

إنه لذكر لك ولقومك

[الزخرف:44]. فكل كتاب من كتب الأنبياء (عليهم السلام) ذكر.

ناپیژندل شوی مخ