781

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

والأرواح السفلية ليست كذلك، وما يحكى عن قوة الشياطين على الأمور الصعاب فممنوع. وإن سلم فالأرواح العلوية أقدر، لأنهم يصرفون قواهم في مناظم العالم السفلي، لا فيما هو شر له.

الثامن: إن الملائكة لهم اختيارات فائضة عن أنوار جلال الله، متوجهة إلى الخيرات، واختيارات البشر مترددة بين جهتي العلو والسفل، والخير والشر، وإنما يتوجه بإعانة الملك على ما ورد في الأخبار من أن لكل إنسان ملكا يسدده ويهديه.

التاسع: إن الأفلاك كالأبدان والكواكب كالقلوب، والملائكة كالأرواح، فنسبة الأرواح إلى الأرواح كنسبة الأبدان إلى الأبدان، وكما أن اختلاف أحوال الأفلاك مبادئ لحصول الاختلافات في هذا العالم، فيجب أن تكون أرواح العالم العلوي مستولية على أرواح العالم السفلي، بل تكون عللا ومبادئ لها، فهذه هي الآثار، وهناك المنابع والمعادن، فكيف يليق بالعقل ادعاء المساواة فضلا عن الزيادة؟!

العاشر: الروحانيات الفلكية مبادئ لروحانيات هذا العالم ومعادنها، منها نزلت، فتوسخت بأوضار الجسمانيات، ثم تطهرت بالأخلاق الزكية، وصعدت إلى عالمها، ومصدر الشيء ومصعده أشرف. منه المبدأ، وإليه المنتهى.

الحادي عشر: أليست الأنبياء لا ينطقون إلا عن الوحي؟ أليس أن الملائكة يعينونهم في المضائق، ويهدونهم إلى المصالح - كما في قصة لوط - وكيوم بدر وحنين، وكما في قصة نوح من نجر السفينة فمن اين لكم تفضيل الأنبياء، مع افتقارهم إلى الملائكة في كل الأمور؟

الثاني عشر: القسمة العقلية - بأن الأحياء إما خيرة محضة، وهم الملائكة أو شريرة محضة، وهم الشياطين.

أو خيرة من وجه شريرة من وجه، وهم البشر - تحكم بأفضلية الملك.

وكذا التقسيم بالناطق المائت، وهو الإنسان. والناطق غير المائت، وهو الملك. والمائت غير الناطق، وهي البهائم يرشد إلى أن الإنسان متوسطة الرتبة بين الكمال والنقصان. فالقول بأنه أفضل قلب القسمة العقلية ونزاع في ترتيب الوجود.

وأما الجواب عن هذه الوجوه من جانب القائلين بتفضيل الأنبياء - صلوات الله عليهم - على الملائكة (عليهم السلام).

فعورض:

ناپیژندل شوی مخ