733

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

وقد علمت ضعف القول الأول، وأما القول الثالث فضعيف أيضا، لأن السجود لا شك في أن لفظه في عرف الشرع عبارة عن وضع الجبهة على الأرض، فوجب أن يكون في أصل اللغة كذلك، لأن الأصل عدم التغيير.

فإن قلت: السجود عبادة، والعبادة لغير الله غير جائزة.

قلنا: لا نسلم أن السجدة عبادة. لم لا يجوز أن يكون في بعض الأوقات، أو بحسب بعض العادات سقوط الإنسان على الأرض، وإلصاقه الجبين عليها مفيدا لضرب من التواضع والتعظيم، وإن لم يكن ذلك عبادة، وإن كان ذلك فلا يمتنع أن يأمر الله تعالى ملائكته بذلك إظهارا لرفعته وإشعارا بكرامته.

وأيضا السلطان قد يأمر بعض مقربيه من عبيده أن يخدم ويطيع رجلا فقيرا، أو ضعيفا، وهم يفعلون ذلك ويخدمونه، ويرجع ما فعلوه في الحقيقة إلى خدمة السلطان وطاعته، فسجود الملائكة لآدم (عليه السلام) كان في الحقيقة سجودا لله، وطاعة لأمره.

وقد علمت وجها آخر ألطف من كل ما قيل، أو يقال في دفع هذا الإشكال.

فصل

إبليس من الملائكة أم لا؟

اختلفوا في أن إبليس - لعنه الله - هل كان من الملائكة، أم لا؟ فذهب قوم إلى أنه كان منهم، وروي عن ابن عباس " إن من الملائكة ضربا يتوالدون يقال لهم: " الجن " ومنهم إبليس. وهو المروي عن ابن مسعود وقتادة، واختاره الشيخ أبو جعفر الطوسي - قدس الله روحه - قال: " وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ".

ثم اختلف من قال " إنه كان من الملائكة ". فمنهم من قال: " إنه كان خازن طبقات الجنة ". ومنهم من قال: " كان له سلطان سماء الدنيا وسلطان الأرض ". ومنهم من قال: " إنه كان يوسوس ما بين السماء والأرض ".

وقال الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان - قدس الله سره -: " إنه كان من الجن، ولم يكن من الملائكة " قال: " وقد جاءت الأخبار بذلك متواترة عن أئمة الهدى، وهو مذهب الإمامية ".

ناپیژندل شوی مخ