711

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

" إن لله ملائكة سياحين في الهواء سوى ملائكة الخلق، إذا رأوا مجالس الذكر ينادي بعضهم بعضا: هلموا إلى بغيتكم. فيأتوهم ويحفون بهم، ويستمعون. ألا - فاذكروا الله وذكروا بأنفسكم ".

فنقل ذلك إلى ما ترى أكثر الوعاظ يواظبون عليه في هذا الزمان، وهو القصص والأشعار، والشطح، والطامات.

واللفظ الخامس: الحكمة: فإن اسم " الحكيم " صار يطلق على الطبيب والشاعر والمنجم، حتى على الذي يدحرج القرعة على أكف السوادية في شوارع الطرق؛ والحكمة هي التي أثنى الله عليها فقال:

ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا

[البقرة:269]. وقال (صلى الله عليه وآله):

" كلمة من الحكمة يتعلمها الرجل خير له من الدنيا [وما فيها] " ".

فانظر ما الذي كانت " الحكمة " عبارة عنه، وإلى ماذا نقل؟! وقس به بقية الألفاظ، واحترز به عن الاغترار بتلبيسات علماء السوء، فإن شرهم على الدين أعظم من شر الشياطين، إذ الشياطين بوساطتهم تتذرع إلى انتزاع الدين من قلوب الخلق، ولهذا

" لما سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن شر الخلق أبى وقال: " اللهم غفرا ". حتى كرر وقال: " شرهم علماء السوء " ".

فقد عرفت العلم المحمود والمذموم، ومثار الإلتباس، وإليك الخيرة في أن تنظر لنفسك فتقتدي بالسلف، أو تتدلى بحبل الغرور، وتتشبه بالخلف، فكل ما ارتضاه السلف من العلم فقد اندرس، وما أكب عليه الجمهور فأكثره مبتدع، وقد صح قول رسول الله (صلى الله عليه وآله):

" " بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء ". فقيل: " من الغرباء؟ " فقال: " الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي، والذين يحيون ما أماتوه من سنتي "

ناپیژندل شوی مخ