493

تفسير ابن عرفة

تفسير الإمام ابن عرفة

ایډیټر

د. حسن المناعي

خپرندوی

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

تونس

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
حفصیان
أن يقاتلوهم حيث (ثقفوهم) حتى يُسلموا، فيجاب بهذا إما منسوخ أو مخصوص.
قوله تعالى: ﴿فَإِنِ انتهوا فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ .
إما أن يراد إنّ انتهوا عن الكفر فالله غفور رّحيم ﴿قُل لِّلَّذِينَ كفروا إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ وإن انتهوا عن قتالكم، فالله غفور لكم في ترككم قتالهم، أو غفور لهمْ بالستر على نسائهم وعلى صبيانهم من كشفكم لهم وسبيكم (إياهم) .
قوله تعالى: ﴿وَيَكُونَ الدين لِلَّهِ ...﴾ .
في الأنفال: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ وأجاب بعضهم: بأن هذه في قتال كفار قريش وتلك في قتال جميع الكفار لأن قبلها ﴿قُل لِّلَّذِينَ كفروا إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ فالمراد في آية البقرة ويكون الدّين (الّذي) هم عليه لله ودينهم بعض الدين لا كله بخلاف آية الأنفال.
قال ابن عرفة: هذا (ينتج) له العكس لأن الأمر بقتال جميع الكفار يقتضي أنّ المراد صيرورة جميع الدّين لله فلا يحتاج إلى التأكيد بكل،

2 / 561