480

تفسير ابن عرفة

تفسير الإمام ابن عرفة

ایډیټر

د. حسن المناعي

خپرندوی

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

تونس

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
حفصیان
قوله تعالى: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي ...﴾ .
قال الزمخشري: فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي، إذا دعوتهم إلى الإيمان والطاعة.
قال ابن عرفة: يلزم التكرار في الآية لغير فائدة، والتقديم والتأخير لأن الطاعة مُتأخرة عن الإيمان وما معناه عندي: أَلاَ فلينظروا في الأدلة التي ترشدهم للايمان ويؤمنوا بالفعل.
قيل لابن عرفة: هذا إذا قلنا إن ارتباط الدليل بالمدلول عادي أمّا إن قلنا: إنه عقلي فيجري فيه تحصيل الحاصل لأنّهم إذا نظروا آمنوا فلا فائدة في أمرهم بالإيمان؟
(فقال): إنّما (أمروا) بالإيمان قبل كمال النظر كما تقول لغيرك: انظر في كذا واعلمه، فإنما أمرته بالعلم قبل أن يحصل منه النظر.
قوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ .
أي لعلهم يحصل لهم الفوز والفلاح، وليس المراد لعلهم يهتدون (بطريق) الفوز لأنه من تعليل الشيء بنفسه.

2 / 548