426

تفسير ابن عرفة

تفسير الإمام ابن عرفة

ایډیټر

د. حسن المناعي

خپرندوی

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

تونس

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
حفصیان
بابا آخر للاستدلال على وحدانية الصانع (فيجعلونهما بابين والآية اقتضت الاستدلال بحدوث العالم على وحدانية الصانع)؟
فأجاب ابن عرفة بوجهين:
- الأول: قال: إن الآية خطاب لقريش وهم مقرون بأن المؤثر واحد والشركاء غير مؤثرين، فلا استدلال بالآية مع ضميمة اعتقاد أن المؤثر واحد استْدل به على أنه موجود.
- الجواب الثاني: أنها دليل على أن هذه الأشياء لها فاعل ومؤثر، وقد دل الدليل العقلي على منع اجتماع مؤثرين على أثر واحد فصح بالآية وجود الصانع ووحدانيته.
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الناس مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ الله أَندَادًا﴾ .
ابن عطية: ذكر الله تعالى الوحدانية، ثم الآية الدالة على الصانع الذي لا يمكن أن يكون إلا واحدا، ثم ذكر هنا الجاحدين للصانع تعجبا من ضلالهم بعد هذه الآية.
قال ابن عرفة: ويحتمل أن يكون ذكر هذه الآية توطينا وتسكينا للنّبي ﷺ َ لئلا يطمع فيى إيمانهم وتتعلق نفسه بذلك كما قال ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ على آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفًا﴾ فأخبره بعدم إيمان بعضهم حتى لا يناله حزن ولا غم بوجه.
قال ابن عرفة: و«من» في قوله «من دون الله» لابتداء الغاية وانتهائها حتى يعمّ في جمع الدون وتفيد كثرة تلك الوجوه.
قوله تعالى: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله ...﴾ .

2 / 494