947

تفسير الجيلاني

تفسير الجيلاني

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

[102 - سورة التكاثر]

[102.1-4]

{ ألهاكم التكاثر } [التكاثر: 1] أي: شغلتكم المفاخرة والمباهاة بكثرة الأموال والأولاد أيها المنهمكون في بحر الغفلة والضلال عن توحيد ربكم وطاعته، وكنتم على هذا طول عمركم.

{ حتى زرتم } ولحقتم { المقابر } [التكاثر: 2] وصرتم أمواتا مثلهم، وما صدر عنكم، وما جبلتم لأجله طول دهركم.

ثم قال سبحانه؛ ردعا لهم وتهديدا: { كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 3] أن أمركم وشأنكم ما هذا التفاخر والتكاثر، وستعلمون ما يترتب عليها.

{ ثم كلا سوف تعلمون } [التكاثر: 4] أن الأمر ليس هذا، كرره؛ تأكيدا ومبالغة في التهديد والوعيد، وتهويلا للوعود.

[102.5-8]

ثم سجل عليهم سبحانه جهلهم وضلالهم بقوله: { كلا } يعني: ما تتكاثرون وتفتخرون بهذه الزخرفة الفانية أيها الجاهلون المكابرون { لو تعلمون علم اليقين } [التكاثر: 5] أي: لو علمتم يقينا عمليا، وصدقتم تصديقا قلبيا أنكم: { لترون الجحيم } [التكاثر: 6] لما تكاثرتم وتفاخرتم بما تفاخرتم، وما خطر ببالكم هذه الخوطر الكاذبة، إلا أنكم جاهلون غافلون عن رؤيتها، بل منكرون لها؛ لذلك تفتخرون وتتكاثرون بالحطام الدنية الدنيوية، وتستلذون بلذاتها الفانية، وشهواتها الغير الباقية.

ثم كرر سبحانه أمر الرؤية؛ تهويلا عليهم وتنصيصا على وعيدهم، فقال: { ثم لترونها } أي: الجحيم المعدة لتعذيبكم { عين اليقين } [التكاثر: 7] أي: يقينا عينيا حتى تعاينوا بها، وترون منازلكم فيها.

{ ثم لتسألن } أيها الناس الناسون لعهود الحق ومواثيقه { يومئذ عن النعيم } [التكاثر: 8] الفاني الذي يشغلكم عن الحق ويلهاكم عن طاعته وعبادته، فحينئذ ظهر عليكم خطأ آرائكم وفساد أهوائكم التي كنتم عليها في النشأة الأولى.

ناپیژندل شوی مخ