تفسير الجيلاني
تفسير الجيلاني
وبينا لكم أيضا أنها { لا يصلهآ } ولا يدخل فيها { إلا الأشقى } [الليل: 15].
{ الذي كذب } بالكتب الإلهية وما فيها من الأحكام { وتولى } [الليل: 16] أعرض عن الرسل، وانصرف عن دعوتهم، ومع ذلك لم يقبل منا.
{ و } كذا بينا لكم أيها المكلفون أنها { سيجنبها } أي: يبعد عن النار المسعرة في دركات الجحيم { الأتقى } [الليل: 17].
{ الذى يؤتي } يعطي ويتصدق { ماله } في سبيل الله؛ طلبا لمرضاة الله على فقراء الله كيف { يتزكى } [الليل: 18] ويتطهر عن قاذورات الدنيا، ولم يبق في قلبه سوى المولى حتى وصل إلى سدرة المنتهى، ومع وجود هذه الآيات لم يتنبهوا ولم يتفطنوا.
{ و } بالجملة: { ما لأحد عنده من نعمة تجزى } [الليل: 19] يعني: ما يصح ويليق لأحد أن يتصدق بماله على طمع الجزاء والعوض والمكافأة، بل اللائق بحاله ألا يعطي ما يعطي على من يعطي.
{ إلا ابتغآء وجه ربه الأعلى } [الليل: 20] يعني: طلبا للقاء الله في يوم الجزاء لا الثناء الدنيوي ولا للثواب الأخروي، بل رجاء أن يلقى ربه ويطالع وجهه الكريم.
{ ولسوف يرضى } [الليل: 21] عن الله، بالفوز بشرف اللقاء عند كشف الغطاء.
اللهم ارزقنا لقاءك يوم نلقاك.
خاتمة السورة
عليك أيها الطالب لرضاء الله، والراجي مطالعة جمال الله وجلاله أن تحسن الأدب مع الله في عموم أحوالك في النشأة الأولى، وتزكي نفسك عن مطلق الأماني والآمال الشاغلة عن التوجه نحوه، فعليك التبتل والاجتهاد على وجه الإخلاص والتوفيق من الله يهديك إلى سبيل الرشاد.
ناپیژندل شوی مخ