925

تفسير الجيلاني

تفسير الجيلاني

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

{ أو } العقبة { إطعام } على فقراء الله وعجزه عباده { في يوم ذي مسغبة } [البلد: 14] أي: حاجة شديدة وجوع مفرط.

يعني: { يتيما ذا مقربة } [البلد: 15] أي: له قرابة إلى المطعم.

{ أو مسكينا ذا متربة } [البلد: 16] أسكنه الفقر وإغبره في تراب المذلة والصغار.

{ ثم } بعدما أقدم على اقتحام العقبة { كان من الذين آمنوا } بالله، وأيقنوا أن ما في يدهم لله، وهم منفقون بإقدار الله في سبيل الله { و } مع إيمانهم بالله واتصافهم بالأعمال الصالحة المؤكدة لإيمانهم { تواصوا } بينهم؛ أي: أوصى بعضهم بعضا { بالصبر } على مشاق التكاليف الإلهية ومتاعب الطاعات المأمورة لهم { و } كذلك { تواصوا } بينهم { بالمرحمة } [البلد: 17] والشفقة على عباد الله وتعظيمهم، والتحنن نحوهم، والإحسان معهم ولو بكلمة طيبة.

{ أولئك } السعداء، الموصوفون بلذة الكرامة العظمة { أصحاب الميمنة } [البلد: 18] عند الله؛ أي: ذوي اليمن والكرامة وأنواع اللطف، وأعلى الدرجة والمقامة.

ثم قال سبحانه على مقتضى سنته المستمرة في كتابه: { والذين كفروا } وكذبوا { بآياتنا } الدالة على عظمة ذاتنا، وكمالات أسمائنا وصفاتنا { هم أصحاب المشأمة } [البلد: 19] أي: ذوو الملامة والندامة، المأخوذون بشؤم كفرهم ومعاصيهم، المجزيون بفواسد ما اقترفوا من الجرائم والآثام.

لذلك { عليهم نار مؤصدة } [البلد: 20] مبطقة، مغلقة، مكتوبة بحيث لا يمكنهم من لوازمها التنفس فيها أصلا؛ لكونهم منهمكين في النشأة الأولى في لوازم الإمكان بحيث لا يمكنهم في لوازمها ومقتضياتها.

نعوذ بك من النار، وما قرب إليها غفار.

خاتمة السورة

عليك أيها المترقب للكرامة الإلهية والسعادة الأبدية - يسر الله لك طرؤق الوصول إليك - أن تشتغل بصوالح الأعمال، وتجتنب عن فواسدها وتكتسب الأخلاق المرضية المقربة إلى الله، والمبعدة عن شآمة أصحاب الزيغ والضلال، المنهمكين في بحر الغفلة بأنواع الشهوات واللذات البهيمية والوهمية الفانية، العائقة من الوصول إلى اللذات الروحانية الباقية.

ناپیژندل شوی مخ