901

تفسير الجيلاني

تفسير الجيلاني

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

{ ختامه مسك } أي: روائحه الواصلة لهم منا قبل كشفهم عنه ختامه كالمسك، بلا كراهة وبشاعة، كخمور الدنيا { وفي ذلك } أي: في رحيق التحقيق، وكأس المحبة والتصديق { فليتنافس المتنافسون } [المطففين: 26] أي: فليرغب الراغبون لنفاسته وسرعة سوغه وانحداره، وكمال لذاته وذوقه.

{ ومزاجه } أي: ما يخرج به، ويخلط من ماء المعارف والحقائق منتشيا { من تسنيم } [المطففين: 27] مقام عال، وهو ينبوع بحر الوجود الذي هو الوحدة الذاتية الإلهية.

فكان { عينا يشرب بها المقربون } [المطففين: 28] أي: يشرب من عذبها وفراتها من تقرب نحو الحق باليقين الحقي، فإنهم يشربون من عين الوحدة بلا مزج وخلط.

ذقنا حلاوة نعيمك، وبرد يقينك، وشربة تسنيمك يا خير الرازقين.

[83.29-36]

{ إن } المشركين المسرفين { الذين أجرموا } بالجرائم العظام الموجبة لأنواع الانتقام، من جملتها: إنهم { كانوا من الذين آمنوا يضحكون } [المطففين: 29] ويستهزئون بفقراء المؤمنين.

{ وإذا مروا بهم } متهكمين { يتغامزون } [المطففين: 30] أي: يغمز بعضهم بعضهم، ويشيرون بأعينهم كبرا عليهم وخيلاء.

{ وإذا انقلبوا } ورجعوا { إلى أهلهم } وأماكنهم وإخوانهم { انقلبوا } وصاروا { فكهين } [المطففين: 31] متلذذين منهمكين بما رأوا من شيم المؤمنين من صلاتهم وخشوعهم فيها، وتضرعهم واستكانتهم، وتواضعهم مع إخوانهم.

{ و } هم من شدة شكيمتهم وغيظهم { إذا } مروا { رأوهم } أي: المؤمنين { قالوا } متهكمين: { إن هؤلاء } السفلة المستحسنين { لضالون } [المطففين: 32] منحرفون عن مقتضى الرشد والهداية بمتابعة هذا المجنون؛ يعنون: الرسول صلى الله عليه وسلم.

{ و } هم يقولون هكذا من كمال ضلالهم في أنفسهم، بل من حسدهم عليهم، مع أنهم { مآ أرسلوا عليهم } أي: على المؤمنين { حافظين } [المطففين: 33] يحفظون عليهم أعمالهم، ويشهدون بهدايتهم وضلالهم، بل الأمر بالعكس.

ناپیژندل شوی مخ