838

تفسير الجيلاني

تفسير الجيلاني

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

والنشأة الأولى إنما هي أظلال لا وجود لها، وعكوس لا ثبوت لها، وإضافات لا حقيقة لها، وتعينات لا تحقق لها.

فعليك ألا تستقر عليها إلا كالعابر، ولا تعيش فيها إلا كالمسافر، ما تدري ما أخي أن جميع ما عليها ظل زائل، وعموم لذاتها وشهواتها سراب بلا طائل؟!

إلام تتشبث بها بوما فيها، علام تستلذ بمزخرفاتها وملاهيها؟! فإنك عن قريب ستموت وما تدخر فيها سيضيع ويفوت، فلك أن تستعد لأخراج في أولاك، وتتزود لعقباك من دنياك.

وبالجمل: فلك أن تموت بالاختيار قبل هجوم الموت على وجه الاضطرار، فاعلم أن هذه الحياة الدنيا ما هي إلا متاع، وأن الآخرة هي دار القرار.

[71 - سورة نوح]

[71.1-10]

{ إنآ } من قمام جودنا { أرسلنا } أخاك يا أكمل الرسل { نوحا إلى قومه } حين انحرفوا عن جادة العدالة والقسط الإلهي، ووصينا له { أن أنذر } أي: بأن خوف وحذر { قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم } [نوح: 1] مؤلم في غاية الإيلام، وهو عذاب الطوفان بعد نزول الوحي عليه.

{ قال يقوم } أضافهم إلى نفسه وناداهم؛ ليقبلوا إليه، ويهتدوا بهدايته وإرشاده { إني لكم نذير مبين } [نوح: 2] ظاهر الإنذار والتخويف بإذن العليم الحكيم، أرسلني ربي.

{ أن اعبدوا الله } الواحد الأحد الصمد، الحقيق بالألوهية والربوبية، القادر على أنواع الإنعام والانتقام { واتقوه } عن ارتكاب محارمه ومنهياته { وأطيعون } [نوح: 3] فيما بلغت لكم من أوامر الله ونواهيه، وامتثلوا بمقتضاها.

{ يغفر لكم } سبحاه { من ذنوبكم } إن استغفرتم منه سبحانه، وتبتم إليه مخلصين نادمين { ويؤخركم إلى } أقصى { أجل مسمى } مقدر عنده سبحانه بشرط أن تتصفوا بالإيمان والعمل الصالح { إن أجل الله } المقدر لآجال عباده على مقتضى الحكمة المتقنة { إذا جآء } على الوجه المقدر المقرر عنده { لا يؤخر } عن وقته، ولا يقدم عليه { لو كنتم تعلمون } [نوح: 4] وتعتقدون حكمة الحكيم، وكمال قدرته ومشيئته لعلمتم يقينا أن الأجل المقدر لا يبدل ولا يغير.

ناپیژندل شوی مخ