597

تفسير الراغب الاصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ایډیټر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

خپرندوی

كلية الدعوة وأصول الدين

د خپرونکي ځای

جامعة أم القرى

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
قوله ﷿:
﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ الآية (٢٨٥) - سورة البقرة.
إن قيل: لم لم يذكر هاهنا اليوم الآخر، وقد ذكره في قوله: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ﴾ الآية؟
قيل: لأمور: أحدها أنه نبه عليه بذكرها في غيرها، والثاني: أن الإيمان بكتبه ورسله مقتض للإيمان باليوم الآخر أظهر عند المؤمنين من أن يحتاج إلى ذكره مفصلًا، ألًا ترى أنه قال: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ فاقتصر على ذلك ولم يصفه بما وصف به المؤمنين بقوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ تنبيها على أن ذلك بحيث يستغنى عن ذكرها وهذا الجواب علي قراءة من وقف على فوله: ﴿مِنْ رَبِّهِ﴾ ...
والرابع: إن في قوله: ﴿وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ دلالة على إيمانهم باليوم الآخر، وقال بعضهم: إنما أفرد إيمان اللنبي ﷺ، فقال: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ ثم قال: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ﴾، تنبيهًا على شرف إيمانه ﵊، وأنه سابق لإيمانهم، وأن لا واسطة بمنه- ﵊، وبين الإيمان كما بين إيمان المؤمنين وبين الإيمان به واسطة، وقرأً " ابن عباس " وكتابه "، قال: وهو أبلغ، لقوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾، ولأن الكتاب للجنس، ولأنه ليس مع

1 / 597