571

تفسير الراغب الاصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ایډیټر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

خپرندوی

كلية الدعوة وأصول الدين

د خپرونکي ځای

جامعة أم القرى

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
قوله ﷿:
﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ الآية: (٢٧٢) - سورة البقرة.
إن قيل: ما وجه أتباع هذه الآية لما تقدم؟
قيل: روى عن النبي ﷺ إنه والمؤمنين تحرجوا من مواساة الكافرين ومواصلة أقاربهم منهم، حتى إن النبي ﷺ سأله يهودي فقال: لاحق لك وإن " أسماء بنت أبي بكر " امتنعت من مواساة جدها وامرأته، وإن الأنصار امتنعوا من الإنفاق على أصهارهم من الكفار فأنزل الله تعالى ذلك تنبيها أن ليس عليك هداهم وأن يهتدي الكافر وإنما عليك أن تهديهم أي تدعوهم إلي الهدى على الوجه المأمور به - تنبيهًا أنه لا يجب أن تمتنع من مواساتهم لذلك، ومن الناس من قال: هذا كان عاما في جميع الصدقات، فرضها ونفلها ثم نسخت الفريضة بقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ الآية ومنهم من قال: هو مخصوص في النافلة دون الواجبة، وإليه ذهب ابن عمر والحسن، وروي أبو حنيفة أنه لما أنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ تصدق الناس على الكفار من غير الفريضة، وقيل عنى بالهداية الغنى، أي ليس عليك أن تهديهم، وإنما عليك مواساتهم، فإن الله يغني من يشاء وتسمية الغنى، هداية على طريقة العرب في نحو قولهم:

1 / 571