442

تفسير الراغب الاصفهاني

تفسير الراغب الأصفهاني

ایډیټر

د. هند بنت محمد بن زاهد سردار

خپرندوی

كلية الدعوة وأصول الدين

د خپرونکي ځای

جامعة أم القرى

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُا﴾، وقول النبي ﵇: " هدانا الله لما اختلفوا فيه "، ومنهم من جعله عاما في جميع الأمم، وقوله بالحق، أي بما يسمى من الثواب والعقاب، وقيل بالأمر والنهي وكلاهما مرادان، فالكتاب مشتمل على كل ذلك، وقوله: (بإذنه) أي بعلمه، وقيل: بأمره، وقيل: بلطفه، والأذن لما يسمع، ويعبر به عن العلم إذ هو مبدأ العلم فينا ...
إن قيل: كيف قال: ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾، وذلك يقتضي أنه هدى بعضًا دون بعض، وحق جوده وكرمه أن يعمهم بالهدى؟ قيل: إنه قد عمهم من حيت قد أباحه لهم وقيضه، لكن لم يهتد به الكل، فإن هدايته لا يدركها إلا من جلى بصيرته، وشحذ فهمه ليعرفه، فيهتدي به، وقد قال بعض الصالحين: ما أكثر الهدى وأقل من يرى، ألا ترى أن نجوم المساء ما أكثرها، ولا يهتدي بها إلا العلماء؟
قوله ﷿:
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾
الآية (٢١٤) - سورة البقرة.
الزلزلة: شدة الحركة، وأصلها زل، ولزيادة المعنى زيد لفظه، وعلى هذا دل ودلدل، وما أشبهه به من المضعف مع الحرف المكرر بين تعالى أنه لا سبيل للناس كافة إلي الجنة إلا بتحمل المشاق، ولهذا

1 / 442