تفسیر السلمی
تفسير السلمي
ایډیټر
سيد عمران
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2001م
د خپرونکي ځای
لبنان/ بيروت
قال ابن عطاء : من آمن بالله وصدقه فهو على نور من ربه أي على بيان من ربه . | | قال بعضهم : تعرف إليهم حتى عرفوه وبصرهم حتى ابصروه وذلك حين شرح | قلوبهم برؤية الصنع واعمى ابصارهم عن النظر إلى سواه فبشرح الصدر عرفوه وبالعمى | عن غيره ابصروه .
قال القاسم في قوله :
﴿على نور من ربه﴾
قال : الإيمان بالقدر .
قوله عز وعلا :
﴿فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله﴾
[ الآية : 22 ] .
قال الحسين : قسوة القلب بالنعم اشد من قسوته بالنسيان والشدة فإنه بالنعمة يشكر | وبالشدة يذكر . وأنشد في معناه : |
قد كنت في نعمة الهوى بطرا
فأدركتني عقوبة البطر
وقال : من هم بشيء مما اباحه العلم تلذذا عوقب بتضييع العمر وقسوة القلب وتعب | الهم في الدنيا .
وقال : عقوبة القلب الران والقسوة والعمى .
قال يحيى بن معاذ : قسوة القلب من اتباع الهوى .
قوله تعالى : قرآنا عربيا غير ذي عوج > 2 <
الزمر : ( 28 ) قرآنا عربيا غير . . . . .
> > [ الآية : 28 ] .
سئل مالك بن أنس عن هذه الآية فقال : غير مخلوق .
قال الواسطي - رحمة الله عليه - : إن الله خلق الخلق فدعاهم إلى طاعته وقيض لهم | عدوا امكنه منهم وحذرهم بأسه ثم أيدهم بخطابه وحيا وتنزيلا كاملا يكلم القلوب | وخطابا يقرع الافئدة فسماه قرآنا وكتابا مبينا وهدى ورحمة ونورا وشفاء وذكرى وعلما | وحكيما ومهيمنا ومباركا وحبلا وعهدا ومستقيما وقيما وصحفا مطهرة فالقرآن ما قرن | من الحروف فصار كلاما كلم القلوب أي جرحها واثر عليها والكتاب هو النظام فكيف | بنظام رب العالمين نظما والمبين الذي بين للخلق ما فيه والهدى اشتماله بما حشى فيه من | عجائب الاشارات والرحمة وقاية تقيك كل سوء والنور قيما لانوار إيمانك استنار الصدر | والشفاء هو شفاء لسقم القلوب والذكر هو الشخوص بالقلب إلى الرب والعلى هو الذي | علا الكتب فصار مهيمنا عليه وحكيما فاصلا يقطع الخطاب والحكمة فيها أسراره ومباركا | من مهيمنته صار مباركا وحبلا وسببا واتصالا بينه وبين ربه وعهدا عهد إلى صاحبه فيه | فنون مباره ومستقيما يقوم تاليه بالتدبر والتفكر وقيما شهيدا على من اتبع لأوامر فيه | وصحفا مطهرة تطهر القلوب بركات لمعانة . |
مخ ۱۹۷