تفسیر السلمی
تفسير السلمي
ایډیټر
سيد عمران
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2001م
د خپرونکي ځای
لبنان/ بيروت
> ذكر ما قيل في سورة العنكبوت <
> | <
> بسم الله الرحمن الرحيم <
>
قوله تعالى : الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون > 2 <
العنكبوت : ( 1 - 2 ) الم
> > [ الآية : 1 ، | 2 ] .
قال ابن عطاء : ظن الخلق انهم يتركون مع دعاوي المحبة ولا يطالبون بحقائقها | فحقائق المحبة هي صب البلوى على المحب وتلذذه بالبلاء فبلاء يلحق جسده وبلاء | يلحق قلبه وبلاء يلحق سره وبلاء يلحق روحه فبلاء النفس في الظاهر الأمراض والحمى | في الحقيقة ضعفها عن القيام بخدمة القوى العزيز بعد مخاطبته إياه بقوله :
﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
، وبلاء القلب تراكم الشوق ومراعاة ما يرد عليه في وقت | بعد وقت من ربه والمحافظة على أحواله مع الحرمة والهيبة ، وبلاء السر مع من لا مقام | للخلق معه والرجوع إلى من لا وصول للخلق إليه وبلاء الروح الحصول في القبضة | والابتلاء بالمشاهدة وهذا ما لا طاقة لأحد فيه .
قال بعض السلف : إن الله إذا احب عبدا جعله للبلاء عرضا .
قال عبد العزيز المكي : ^ ( احسب الناس أن يقولوا آمنا ) ^ بالدعاوي وهم لا يجربون | البلاء .
قال النصرآباذي : خص الله أهل البلاء من بين عبادة فقال :
﴿الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون﴾
أي بترك أن يدعى فينا ودعواه ولا يبلى بالاختبار | والابتلاء كلما ادعى أحد فينا إلا ابتلى بأشد البلاء واي جرأة اشد من ادعاء فإن في | باق .
قوله تعالى : ^ ( ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذي صدقوا وليعلمن | الكاذبين ) ^ < <
العنكبوت : ( 3 ) ولقد فتنا الذين . . . . .
> > [ الآية : 3 ] .
قال ابن عطاء : تبين صدق العباد من كذبهم في أوقات الرخاء والبلاء من شكر في | أيام الرخاء وصبر في أيام البلاء فهو من الصادقين . ومن نظر في أيام الرخاء وجزع في | | أيام البلاء فهو من الكاذبين .
مخ ۱۱۳