تفسیر السلمی
تفسير السلمي
ایډیټر
سيد عمران
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
1421هـ - 2001م
د خپرونکي ځای
لبنان/ بيروت
قال الحسين : أول ما خلق الله تعالى ذكر ستة أشياء في ستة وجوه قدر بذلك تقدير | الوجه الأول المشبه خلقها على النور ، ثم خلق النفس ثم الروح ، ثم الصورة ثم | الأحرف ، ثم الاسماء ، ثم اللون ، ثم الطعم ، ثم الرائحة ، ثم خلق الدهر ، ثم خلق | المقادير ، ثم خلق العمل ، ثم خلق النور ، ثم الحركة ، ثم السكون ، ثم الوجود ، ثم | العدم ، ثم على هذا خلقا بعد خلق المقدار على الوجه الآخر أول ما خلق الله تعالى | الدهر ، ثم القوه ثم الجوهر ، ثم الصوت ، ثم الروح هكذا خلقا بعد خلق في كل وجه | | من السنة خلقهم في غامض علمه لا يعلمه إلا هو قدرهم تقديرا واحصى كل شيء | علما .
قوله تعالى : ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا > 2 <
الفرقان : ( 3 ) واتخذوا من دونه . . . . .
> > [ الآية : 3 ] .
سمعت جعفر المراعى يقول : كتبه منصور الفقيه إلى بعض أولاده وكان قد سأله في | أمر فأجابه ، ثم قصر فيه أعاذنا الله وإياك من الحاجة إلى أمثالك الذين لا يملكون نفعا | ولا ضرا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا .
قال الحسين : وأعلم أن الأشياء ليست بأنفسها قائمة بل يقيم لها وكيف لا يكون | كذلك ، وهي لا تملك لأنفسها ضرا ولا نفعا ، فإذا نظرت إلى ممن لا يملك لنفسه ضرا | ولا نفعا بعين مالك ضر ونفع فقد صرفت الإلهية إلى غير مستحقها .
قوله تعالى : ^ ( مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشى في الأسواق ) ^ < <
الفرقان : ( 7 ) وقالوا ما لهذا . . . . .
> > [ الآية : 7 ] .
قال جعفر : غيروا الرسل بالتواضع والإنبساط ، ولم يعلموا أن ذلك أتم لهيبتهم | واشد في باب الاحترام لهم ، وذلك انهم لم يشاهدوا منهم إلا ظاهر الخلق ولو شاهدوا | منهم خصائص الاختصاص لألهاهم ذلك من قولهم : ^ ( مال هذا الرسول يأكل الطعام | ويمشى في الأسواق ) ^ .
قوله تعالى : وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق > 2 <
الفرقان : ( 20 ) وما أرسلنا قبلك . . . . .
> > [ الآية : 20 ] .
قال جعفر : ذلك أن الله لم يبعث رسولا إلا اباح ظاهره للخلق يأكلون معهم على | شرط البشرية ، ومنع سره على ملاحظاتهم والانشغال بهم ، لأن أسرار الأنبياء في | القيمة لا يفارق المشاهدة بحال .
قوله تعالى :
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون﴾
[ الآية : 20 ] .
قال القاسم : أي اتصبرون على نظر بعضكم إلى بعض كأنه أمر بالإعراض عما | جعل في نظره فتنة له يدل عليه قوله :
﴿لا تمدن عينيك﴾
.
قال الحسين : المحبة لخواص أوليائه ، والفتنة لعامة الناس قال الله تعالى :
﴿وجعلنا بعضكم لبعض﴾
.
مخ ۵۹