871

تفسير ابن زمنین

تفسير ابن زمنين

ایډیټر

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

خپرندوی

الفاروق الحديثة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

د خپرونکي ځای

مصر/ القاهرة

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلا رِجَالا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: مَنْ آمَنَ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ﴿إِنْ كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ وهم لَا يعلمُونَ
﴿وَمَا جعلناهم جسدا﴾ يَعْنِي: النَّبِيِّينَ ﴿لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ أَيْ: وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ؛ قَالَ هَذَا لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ ﴿مَا لهَذَا الرَّسُول يَأْكُل الطَّعَام﴾. ﴿وَمَا كَانُوا خَالِدين﴾ فِي الدُّنْيَا لَا يَمُوتُونَ.
قَالَ مُحَمَّد: قَوْله: ﴿جسدا﴾ هُوَ وَاحِد يُنْبِئُ عَنْ جَمَاعَةٍ؛ الْمَعْنَى: وَمَا جَعَلْنَا الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَهُ ذَوِي أَجْسَادٍ لَا تَأْكُلُ الطَّعَامَ وَلَا تَمُوتُ؛ فنجعله كَذَلِك.
﴿ثمَّ صدقناهم الْوَعْد﴾ كَانَتِ الرُّسُلُ تُحَذِّرُ قَوْمَهَا عَذَابَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، فَلَمَّا لَمْ يُؤْمِنُوا صَدَقَ اللَّهُ رُسُلَهُ الْوَعْدَ، فَأَنْزَلَ الْعَذَابَ عَلَى قَوْمِهِمْ.
قَالَ: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمن نشَاء﴾ يَعْنِي: النَّبِي وَالْمُؤمنِينَ ﴿وأهلكنا المسرفين﴾ الْمُشْركين.
﴿لقد أنزلنَا إِلَيْكُم كتابا﴾ الْقُرْآن ﴿فِيهِ ذكركُمْ﴾ فِيهِ شَرَفُكُمْ يَعْنِي: قُرَيْشًا لِمَنْ آمن بِهِ ﴿أَفلا تعقلون﴾ يَقُوله للْمُشْرِكين.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة ١١ آيَة ١٨).

3 / 141