767

تفسير ابن زمنین

تفسير ابن زمنين

ایډیټر

أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز

خپرندوی

الفاروق الحديثة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

د خپرونکي ځای

مصر/ القاهرة

﴿وَقل جَاءَ الْحق﴾ وَهُوَ الْقُرْآن ﴿وزهق الْبَاطِل﴾ وَهُوَ إِبْلِيسُ؛ هَذَا تَفْسِيرُ قَتَادَةَ ﴿إِن الْبَاطِل كَانَ زهوقا﴾ الزهوق: الداحض الذَّاهِب.
﴿وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا﴾ كُلَّمَا جَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ كَذَّبُوا بِهِ، فَازْدَادُوا فِيهِ خَسَارًا إِلَى خسارهم.
﴿وَإِذا أنعمنا على الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكَ؛ أَيْ: أَعْطَيْنَاهُ السَّلَامَةَ والعافية ﴿أعرض﴾ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ عِبَادَتِهِ ﴿وَنَأَى بجانبه﴾ تَبَاعَدَ عَنِ اللَّهِ مُسْتَغْنِيًا عَنْهُ ﴿وَإِذا مَسّه الشَّرّ﴾ الْأَمْرَاض والشدائد ﴿كَانَ يئوسا﴾ أَيْ: يَئِسَ أَنْ يُفَرَّجُ ذَلِكَ عَنْهُ، لِأَنَّهُ لَيْسَتْ لَهُ نِيَّةٌ وَلَا حسبَة.
﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: عَلَى نَاحِيَتِهِ؛ لِذَا يَقْوَى الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ، وَالْكَافِر على كفره.
﴿ويسألونك عَن الرّوح﴾ تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ بَعَثُوا رُسُلًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالُوا لَهُمْ: سَلُوا الْيَهُودَ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَصِفُوا لَهُمْ نَعْتَهُ وَقَوْلَهُ، ثُمَّ ائْتُونَا فَأَخْبِرُونَا. فَانْطَلَقُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَوَجَدُوا بِهَا عُلَمَاءَ الْيَهُودِ مِنْ كُلِّ أَرْضٍ قَدِ اجْتَمَعُوا فِيهَا لِعِيدٍ لَهُمْ فَسَأَلُوهُمْ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَنَعَتُوا لَهُمْ نَعْتَهُ، فَقَالَ لَهُمْ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ: إِنَّ هَذَا لَنَعْتُ النَّبِيِّ الَّذِي يَتَحَدَّثُ أَنَّ اللَّهَ بَاعِثُهُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ. فَقَالَتْ لَهُ رُسُلُ قُرَيْشٍ: إِنَّهُ فَقِيرٌ عَائِلٌ يَتِيمٌ لَمْ يَتْبَعُهُ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ أَحَدٌ، وَلَا مِنْ ذَوِي الْأَسْنَانِ فَضَحِكَ الْحَبْرُ. وَقَالَ: كَذَلِكَ نَجِدُهُ. قَالَتْ لَهُ رُسُلُ قُرَيْشٍ: إِنَّهُ يَقُولُ قَوْلًا عَظِيمًا؛ يَدْعُو إِلَى الرَّحْمَنِ

3 / 37