732

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[19]

قوله تعالى : { قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم } ؛ قال ابن عباس : (وذلك أن رؤساء مكة أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقالوا : يا محمد ؛ أما وجد الله رسولا يرسله غيرك؟! ما نرى أحدا يصدقك بما تقول ؛ ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى ؛ فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر ولا صفة ولا نعت ، فأرنا من شهد أنك رسول الله كما تزعم. فأنزل الله هذه الآية).

ومعناها : قل لهم يا محمد : أي أحد أعظم وأعدل برهانا وحجة ؟ فإن أجابوك وقالوا : الله ، وإلا فقل : الله أكبر شهادة من خلقه ، وهو شهيد بيني وبينكم ، بأني رسول الله ، وأن هذا القرآن كلامه. والشاهد هو المبين للدعوى ، وقد بين الله تعالى دعوى رسوله بالبراهين والمعجزات والآيات الدالة على توحيد الله ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم.

قوله تعالى : { وأوحي إلي هاذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ } ؛ معناه : أنزل إلي هذا القرآن لأخوفكم به بما فيه من الدلائل ؛ وأخبار الأمم السالفة ؛ والإنباء بما يكون ؛ والتأليف الذي عجز عنه العرب. قوله تعالى : { ومن بلغ } أي وأنذر من بلغه القرآن سواكم من العجم ، وغيرهم من الجن والإنس إلى أن تقوم الساعة ؛ لأنه ليس من بعد القرآن كتاب ، ولا من بعد محمد رسول.

قوله تعالى : { أئنكم لتشهدون أن مع الله ءالهة أخرى قل لا أشهد } ؛ استفهام بمعنى الإنكار ؛ أي إن كنتم تشهدون بإثبات شريك لله ؛ فأنا لا أشهد بما تشهدون به. وإنما قال : (أخرى) ولم يقل أخر ؛ لأن الجمع تذكر بلفظ وحدان التأنيث ، كما قال تعالى : { قالت الأعراب }[الحجرات : 14] ومثله كثير.

قوله تعالى : { قل إنما هو إلاه واحد } ؛ لا شريك له ولا ولد ، { وإنني بريء مما تشركون } ؛ به من الأصنام والأوثان.

مخ ۲۳۲