692

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[96]

قوله عز وجل : { أحل لكم صيد البحر } ؛ أي أحل لكم اصطياد ما في البحر ، { وطعامه } ؛ أي ما لفظه البحر وحسر عنه الماء ، وهذا قول أبي بكر وعمر وأبي هريرة. وقال بعضهم : (طعامه) هو الملح ؛ وهو قول سعيد بن جبير وعكرمة والنخعي وقتادة.

وقوله تعالى : { متاعا لكم } ؛ أي منفعة لكم. وهو مصدر مؤكد للكلام ؛ أن تمتعوا متاعا لكم. وقوله تعالى : { وللسيارة } ؛ أي ومنفعة للمارة في السفر. قال ابن عباس : (نزلت هذه الآية في قوم من بني مدلج ، كانوا أهل صيد البحر ، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : إنا نصطاد في البحر ، وربما يعلو البحر وربما مد البحر ، فيعلو الماء كل شيء ، ثم يرجع ويبقى السمك بالأرض ، ويذهب الماء عنه فنصيبه مدا ، فحلال لنا أكله أم لا ؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية).

قوله تعالى : { وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما } ؛ أي وحرم عليكم اصطياد ما في البر. ويقال : عين صيد البر ما دمتم محرمين ، ولا خلاف في الاصطياد أنه حرام على المحرم في البر ، فأما عين الصيد فإن صاده حلال بأمر المحرم أو بإعانته أو دلالته وإشارته حرم على المحرم تناوله ، وإن صاده حلال بغير أمر المحرم حل للمحرم تناوله كما روي في حديث أبي قتادة ؛ قال : " كنت في رهط من المحرمين وأنا حلال ، فبصرت بحمار وحش فقلت : ناولني الرمح ، فأبوا ، فأخذته وأتيت الصيد ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكله فقال : " هل أعنتم ؟ هل أشرتم ؟ هل دللتم ؟ " فقالوا : لا ؛ فقال : " إذا فكلوا ".

قوله تعالى : { واتقوا الله الذي إليه تحشرون } ؛ أي اتقوا الله في أخذ الصيد في الإحرام الذي إلى موضع جزائه تبعثون.

مخ ۱۹۲