688

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[90]

قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس } ؛ الميسر : هو القمار كله. والأنصاب : هي الأحجار ؛ كانوا ينصبونها ويعبدونها. والأزلام : هي الأزلام التي كانوا يخيلونها عند المعزم على المسير.

نهى الله عن هذه الأشياء ، وحرمها بأبلغ أسباب التحريم ؛ لأنه تعالى سماها كلها رجسا ، والرجس : هو الشيء المستقذر النجس ، الذي يرتفع " في القبح " ، ذكره بالفتح ؛ يقال : رجس الرجل يرجس ، ورجس يرجس. والرجس بفتح الراء : شدة الصوت ، ورعد رجاس إذا كان شديد الصوت. وسميت هذه المعاصي رجسا ؛ لوجوب اجتنابها كما يجب اجتناب الشيء المستقذر.

قوله عز وجل : { من عمل الشيطان } ؛ أي من تزيينه ؛ لأنه هو الداعي إليه والمرغب فيه والمرنن له في قلوب فاعليه. وقوله تعالى : { فاجتنبوه لعلكم تفلحون } ؛ أمر باجتنابه وهو تركه باطنا ، وظاهر الأمر على الوجوب. وروي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى يجمع الخمر والإيمان في قلب مؤمن أبدا " وقال صلى الله عليه وسلم : " مدمن الخمر كعابد الوثن ، ومن شرب الخمر في الدنيا ولم يتب منها ، حرمها في الآخرة "

وقال صلى الله عليه وسلم : " من شرب الخمر في الدنيا سقاه الله من سم الأساود ، وسم العقارب ، إذا شربه تساقط لحم وجهه في الإناء قبل أن يشربها ، فإذا شربها يفسخ لحمه بالجيفة ، يتأذى به أهل الموقف. ومن مات قبل أن يتوب من شرب الخمر كان حقا على الله أن يسقيه بكل جرعة شربها في الدنيا شربة من صديد أهل جهنم "

وقال صلى الله عليه وسلم : " لعن الله الخمر وساقيها ؛ وشاربها ؛ وبائعها ؛ ومبتاعها ؛ وعاصرها ؛ ومعتصرها ؛ وحاملها ؛ والمحمولة إليه ؛ وآكل ثمنها " وقال صلى الله عليه وسلم : " اجتنبوا الخمر ، فإنها مفتاح كل شر " وقال صلى الله عليه وسلم : " من شرب الخمر بعد أن حرمها الله على لساني ، فليس له أن يزوج إذا خطب ، ولا يصدق إذا حدث ، ولا يشفع إذا شفع ، ولا يؤتمن على أمانة ؛ فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها فحق على الله تعالى أن لا يخلف عليه "

مخ ۱۸۸