662

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[60]

قوله سبحانه وتعالى : { قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله } ؛ وذلك أن اليهود قالوا للمسلمين : ما نعلم أهل دين أقل حظا منكم في الدنيا ، ونرجو أن تكونوا في الآخرة! فأنزل الله هذه الآية ؛ أي قل يا محمد لهؤلاء اليهود : هل أخبركم بسوء من الذي قلتم جزاء ، { من لعنه الله وغضب عليه } ؛ أي أبعده عن رحمته ، وسخط عليه وهم اليهود ، فيكون موضع { من لعنه } رفعا على معنى (هو) ويجوز أن يكون خفضا بدلا من (شر) على معنى : هل أنبئكم بمن لعنه الله.

قوله سبحانه وتعالى : { وجعل منهم القردة والخنازير } ؛ أي مسخ بعضهم قردة في زمن داود عليه السلام بدعائه عليهم حين اعتدوا في السبت واستحلوه ، ومسخ بعضهم خنازير في زمن عيسى عليه السلام بعد أكلهم من المائدة حين كفروا بعد ما رأوا الآيات البينة. وروي : أنه لما نزلت هذه الآية قال المسلمون لليهود : (يا إخوة القردة والخنازير) فنكسوا رؤوسهم وفضحهم الله تعالى.

قوله سبحانه وتعالى : { وعبد الطاغوت } ؛ فيه عشر قراءات ، قرأ العامة (وعبد الطاغوت) بفتح العين والباء والدال على الفعل ؛ ومعناها : وجعل منهم من عبد الطاغوت ؛ أي بالغ في طاعة الشيطان والكهان ورؤساء المعصية. وقرأ ابن مسعود : (وعبدوا الطاغوت) أي ومن عبد الطاغوت ، وقرأ يحيى بن وثاب وحمزة : بفتح العين وضم الباء وكسر التاء من الطاغوت ، وهو لغة في عبد ، مثل سبع وسبع. وقرأ أبو جعفر الفراء : (وعبد الطاغوت) على الفعل المجهول ، وقرأ الحسن : (وعبد الطاغوت) على الواحد.

وقرأ يزيد الأسلمي : (وعابد الطاغوت) بالأف ، وقرأ ابن عباس : (وعبيد الطاغوت) بالجمع ، وقرأ أبو واقد الليثي : (وعباد الطاغوت) مثل كفار ، وقرأ عون العقيلي وإبان بن ثعلب : (وعبد الطاغوت) مثل راكع وركع ، وقرأ عبيد بن عمير : (أعبد الطاغوت) مثل كلب وأكلب ، وقرأ الأعمش : (وعبد الطاغوت) بضم العين والباء وكسر التاء من الطاغوت. قال الشاعر : انسب العبد إلى آبائه أسود الجلد من قوم عبدقوله سبحانه وتعالى : { أولئك شر مكانا وأضل عن سوآء السبيل } فإن قيل : كيف معنى هذا ليس في الإيمان شر وضلال ؟ قيل : سمة المشركين شر مكانا لا يوجب أن يكون في الإيمان شر وتطير. قوله سبحانه وتعالى : { أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا }[الفرقان : 24] ومعلوم أنه لا خير في مستقر الكفار ومنقلبهم ، فلما نزلت هذه الآية قال المسلمون ليهود : (يا إخوان القردة والخنازير) فسكتوا وأفحموا ، وفيهم يقول الشاعر : فلعنة الله على اليهود إن اليهود إخوة القرود

مخ ۱۶۲