476

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[32]

قوله تعالى : { ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض } ؛ أي لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا شيئا من الذي لغيره ؛ ولكن ليقل : اللهم ارزقني مثله ، ولا يتمنى الرجل امرأة أخيه ولا خادمه ولا دابته.

قوله تعالى : { للرجال نصيب مما اكتسبوا } ؛ أي حظ من الأجر ما اكتسبوا من العمل الصالح { وللنسآء نصيب مما اكتسبن } ؛ حظ من الأجر مما عملن من العمل الصالح.

قوله تعالى : { واسألوا الله من فضله } ؛ أي من رزقه ، { إن الله كان } ؛ لم يزل ، { بكل شيء } ، من أعمال الرجال والنساء ، { عليما } ؛ عالما.

وعن جابر بن عبدالله قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في نفر من الصحابة ؛ " إذ أقبلت امرأة حتى قامت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ثم قالت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أنا وافدة النساء إليك ، إن الله عزوجل رب النساء ورب الرجال ، وآدم أبو النساء وأبو الرجال ، وحواء أم النساء وأم الرجال ، وأنت بعثك الله رسولا إلى النساء والرجال ، ثم الرجال إذا خرجوا في سبيل الله ، فقتلوا فهم أحياء عند ربهم فرحين ، ونحن نحتبس عليهم ونخدمهم ، فهل لنا من الأجر شيء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أقرئي النساء مني السلام ؛ وقولي لهن : إن طاعة الزوج واعترافا لحقه يعدل ما هنالك ، وقليل منكن يفعله ".

وقال قتادة والسدي : (لما نزل قوله تعالى : { للذكر مثل حظ الأنثيين }[النساء : 11] فقالت الرجال : إنا لنرجوا أن يفضلنا الله على النساء بحسناتنا في الآخرة كما فضلنا عليهن بالميراث ؛ فيكون أجرنا مثلي أجر النساء ، وقال النساء : إنا لنرجوا أن يكون الوزر علينا نصف ما على الرجال كما لنا في الميراث النصف من نصيبهم ، فأنزل الله تعالى { ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض } { للرجال نصيب مما اكتسبوا } من الميراث والعقاب ، وللنساء نصيب كذلك منه). قال قتادة : (يجزى الرجل بالحسنة عشر أمثالها ، والمرأة تجزى عشر أمثالها أيضا).

قوله تعالى : { واسألوا الله من فضله } وقرأ ابن كثير والكسائي وخلف : (وسلوا الله من فضله) (وسل من أرسلنا) و(فسل الذين) يقرأون بغير الهمزة ، وقرأ الباقون بالهمزة. قال صلى الله عليه وسلم : " من لم يسأل الله من فضله غضب عليه " وقال سفيان بن عيينة : (لم يأمر بالمسألة إلا ليعطي).

مخ ۴۷۶