470

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[26]

قوله تعالى : { يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم } ؛ أي يريد الله أن يبين لكم ما تحتاجون إلى معرفته من الحلال والحرام ، وكيفية الطاعة ، ويبصركم طريق الذين من قبلكم من أهل التوراة والانجيل ، يدلكم على طاعة الله ، كما دل من قبلكم ، { ويتوب عليكم } ؛ أي يتجاوز عنكم ما كان منكم في الجاهلية ؛ { والله عليم } ؛ بما فعلتم وبمن يتوب ؛ { حكيم } ؛ فيما أمركم به ونهاكم عنه في قوله { ليبين } بمعنى (أن) ، والعرب تعاقب بين لام كي وبين (أن) ، فيقع أحدهما مكان الآخر ، كقوله{ وأمرت لأعدل بينكم }[الشورى : 15] وقوله{ وأمرنا لنسلم }[الأنعام : 71] وفي موضع آخر : { وأمرت أن أسلم }[غافر : 66] وقال : { يريدون ليطفئوا }[الصف : 8] وفي موضع آخر{ أن يطفئوا }[التوبة : 32] ، وقال الشاعر : أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيليريد أن أنسى.

ومعنى الآية : يريد الله ليبين لكم شرائع دينكم ومصالح أمركم. وقال الحسن : (معناه : يبين لكم ما تأتون وما تذرون). وقال عطاء : (يبين لكم ما يقربكم إليه). وقال الكلبي : (معناه : يبين لكم أن الصبر على نكاح الإماء خير لكم { ويهديكم سنن الذين من قبلكم } أي شرائع الذين من قبلكم في تحريم البنات والأمهات والأخوات).

مخ ۴۷۰