359

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[110]

قوله عز وجل : { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } ؛ خطاب لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يعم سائر أمته. قال الحسن : (نحن آخر الأمم وأكرمها على الله). وقيل معنى { كنتم خير أمة } أي كنتم في اللوح المحفوظ ، وقيل : كنتم مذ كنتم ، وقيل : الكاف زائدة ؛ أي أنتم خير أمة. قوله تعالى : { تأمرون بالمعروف } أي بالتوحيد واتباع الشريعة ، { وتنهون عن المنكر } أي عن الشرك والظلم.

وقوله تعالى : { وتؤمنون بالله } أي توحدون الله تعالى بالإيمان بالله وتصديق رسله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؛ لأن من كفر بالنبي صلى الله عليه وسلم لم يوحد الله تعالى ، ودليل هذا التأويل قوله تعالى : { ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم } ؛ أي لو صدق اليهود والنصارى مع إيمانهم بالله تعالى إيمانهم بنبيه صلى الله عليه وسلم لكان خيرا لهم من الإقامة على دينهم.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أنتم تتمون على سبعين أمة ؛ أنتم خيرها وأكرمها على الله عز وجل " وقال صلى الله عليه وسلم : " أهل الجنة عشرون ومائة صف ، ثمانون منها من هذه الأمة " وقال صلى الله عليه وسلم : إن الجنة محرمة على الأمم حتى تدخلها أمتيوقال صلى الله عليه وسلم : " أمتي أمة مرحومة ؛ إذا كان يوم القيامة أعطي كل رجل من هذه الأمة رجلا من الكفار ؛ فيقال له : هذا فداؤك من النار "

وقيل لعيسى عليه السلام : يا روح الله ؛ هل بعد هذه الأمة أمة ؟ قال : نعم ؛ أمة أحمد صلى الله عليه وسلم علماء حكماء حلماء ؛ أبرار أتقياء كأنهم من العفة أنبياء ؛ يرضون من الله باليسير من الرزق ؛ ويرضى الله تعالى منهم باليسير من العمل ؛ يدخلهم الجنة بشهادة أن لا إله إلا الله.

قوله عز وجل : { منهم المؤمنون } ؛ يعني أهل الكتاب منهم المؤمنون عبدالله بن سلام وأصحابه ، وسائر من أسلم من أهل الكتاب. { وأكثرهم الفاسقون } ؛ أي الكافرون الخارجون عن أمر الله ، وهم الذين لم يسلموا منهم.

مخ ۳۵۹