349

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[99]

قوله عز وجل : { قل ياأهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهدآء } ؛ نزلت يوم بدر في اليهود كانوا يدعون عمارا وأصحابه رضي الله عنهم إلى اليهودية ، وكانوا يسعون في إحياء الضغائن التي كانت بين الأوس والخزرج في الجاهلية وكانت قد ماتت في الإسلام. ومعنى الآية : قل يا محمد : لم تصرفون من آمن عن دين الله وعن الطريق التي هي الموصلة إلى رضا الله من الإسلام والحج وغير ذلك ، { تبغونها عوجا } أي تطلبون لها ميلا. قال أبو عبيد : (العوج بالكسر في الدين والقول والعمل ، والعوج بالفتح في الجدار والحائط والعصا).

قوله تعالى : { وأنتم شهدآء } أي وأنتم شهداء تقديم البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم في كتبكم ، وقيل : معناه : وأنتم عقلاء كما في قوله تعالى : { أو ألقى السمع وهو شهيد }[ق : 37]. قوله تعالى : { وما الله بغافل عما تعملون } ؛ تهديد لهم على الكفر أي لا يخفى على الله شيء مما تعملون من الجحد والكتمان.

مخ ۳۴۹