342

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[89]

قوله تعالى : { إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا } ؛ استثناء من قول الله عز وجل { أن عليهم لعنة الله } ؛ ومعناه : { إلا الذين تابوا من } الكفر والشرك بعد ارتدادهم ؛ { وأصلحوا } أي لم يكتفوا بمجرد الإيمان. ويقال : أصلحوا أعمالهم بالتوبة ، وقيل : أصلحوا ما أفسدوه من الناس ممن تبعهم ، { فإن الله غفور رحيم } ؛ أي يتجاوز عنهم ، رحيم بهم بعد التوبة.

قال ابن عباس : (لما نزلت قال للحارث بن سويد : [الرخصة في التوبة] أرسل أخوه الجلاس إليه : أن الله عز وجل قد فرض عليكم التوبة ؛ فارجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذر إليه. فرجع وتاب ، وقبل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فبلغ ذلك أصحابه الذين بمكة ؛ فقالوا : نتربص بمحمد ريب المنون ؛ فإن بدا لنا الرجعة إليه ذهبنا كما ذهب الحارث فيقبل توبتنا) فأنزل الله تعالى : { إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم } ؛ إن الذين كفروا بالله وبالرسول بعد تصديقهم ثم ازدادوا كفرا بقولهم : نقيم بمكة ما بدا لنا ، لن تقبل توبتهم ، { وأولائك هم الضآلون } ؛ أي عن الإسلام.

وفي هذه الآية دليل على أن هؤلاء لم يكونوا محققين ؛ لأنه قال : { وأولائك هم الضآلون }. وكانت هذه الآية خاصة في قوم علم الله أنهم لا يتوبون إلا عند حضور الموت ، ومات طعمة كافرا ، ولو كانوا يحققون التوبة قبل المعاينة لقبلت توبتهم. ويجوز أن يكون بمعنى : (لن تقبل توبتهم) أي التوبة التي يتوبونها عند الموت. قوله عز وجل : { ثم ازدادوا كفرا }. قال الحسن وقتادة وعطاء : (نزلت هذه الآية في اليهود الذين كفروا بعيسى عليه السلام والإنجيل بعد إيمانهم بأنبيائهم وكتبهم ؛ ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن).

مخ ۳۴۲