یادونه په مړو او د آخرتو په کارونو کې

Al-Qurtubi d. 671 AH
3

یادونه په مړو او د آخرتو په کارونو کې

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

پوهندوی

الدكتور

خپرندوی

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته وحيلولة بينهما، وتبدل حال وانتقال من دار إلى دار، وهو من أعظم المصائب، وقد سماه الله تعالى مصيبة، وفي قوله ﴿فأصابتكم مصيبة الموت﴾ فالموت هو المصيبة العظمى والرزية الكبرى. قال علماؤنا: وأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره، وقلة التفكر فيه، وترك العمل له، وإن فيه وحده لعبرة لمن اعتبر وفكرة لمن تفكر، وفي خبر يروى عن النبي ﷺ: «لو أن البهائم تعلم من الموت ما تعلمون ما أكلت منها سمينًا» . ويروى أن إعرابيًا كان يسير على جمل له فخر الجمل ميتًا، فنزل الأعرابي عنه وجعل يطوف به ويتفكر فيه ويقول: مالك لا تقوم؟ مالك لا تنبعث، هذه أعضاؤك كاملة وجوارحك سالمة. ما شأنك؟ ما الذي كان يحملك؟ ما الذي كان يبعثك؟ ما الذي صرعك؟ ما الذي عن الحركة منعك؟ ثم تركه وانصرف متفكرًا في شأنه. متعجبًا من أمره.

1 / 112