355

تعيین په شرح الاربعین کې

التعيين في شرح الأربعين

ایډیټر

أحمد حَاج محمّد عثمان

خپرندوی

مؤسسة الريان (بيروت - لبنان)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

د خپرونکي ځای

المكتَبة المكيّة (مكّة - المملكة العربية السعودية)

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
﷿: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [سورة البقرة: ١٧٨].
ثم التقوى أخص من الإيمان فكذا الصدق الذي هو رديفها أو كرديفها واستفيد هذا من قوله ﷿: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ [سورة البقرة: ١٧٨] الآية.
ويروى أن أعرابيا بايع النبي ﷺ على أن يترك خصلة من خصال وهي الزنا والسرقة والكذب ونحوها، فقال النبي ﷺ: "دع لي منهن الكذب" فذهب الأعرابي فجعل إن همَّ بزنا أو سرقة أو غيرهما قال: كيف أصنع إن فعلت، ثم سأل النبي ﷺ هل زنيت؟ فإن قلت: نعم، حدَّني، وإن قلت: لا، كذبت، وقد عاهدني على ترك (أ) الكذب، فترك الفواحش كلها لترك الكذب (١).
وبالجملة فموضع الكذب من القبح مقابل الصدق من الحسن.
قوله: "ولا يحقره" أي: يستصغر شأنه ويضع من قدره؛ ولأن الله ﷿ لم يحقره حين خلقه ورزقه وخاطبه وكلفه فاحتقار المخلوق مثله له تجاوز لحد الربوبية في الكبرياء، وهو حرب عظيم، وهذا وجه قوله ﵊: "بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" أي: يكفيه من الشر في أخلاقه ومعاشه ومعاده.
ومعنى هذه الجملة أن من حق الإسلام وإخوته أن لا يظلم المسلم أخاه

(أ) في س بترك.
(١) أورده المبرد في الكامل ٢/ ٧٤٨ وقال الشيخ أحمد محمد شاكر في تحقيقه للكامل ٥٦٦: وهذا الحديث لم أجده في شيء من كتب الحديث.

1 / 304