916

ټاکلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایډیټر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

من هذا الوجه، لم يصح بناء إحداهما على الأخرى، كما قال أبو حنيفة، ومالك - رحمهما الله -: إذا أحرم بالصلاة منفردًا، ثم ائتم بغيره (^١)، وكما قالوا جميعًا (^٢): إذا أحرم بالظهر، ثم نوى بها العصر، أو الظهر، فنوى بها الجمعة، فإنه لا يصح، كذلك ها هنا.
واحتج المخالف: بما روى ابن عباس ﵄ قال: بتُّ عند خالتي ميمونة ﵂، فقام النبي ﷺ يصلي بالليل، فقمت فوقفت على يساره، فأدارني عن يمينه (^٣)، فوجه الدلالة: أن النبي ﷺ كان قد أحرم بالصلاة منفردًا، ثم صار إمامًا.
والجواب: أن تلك الصلاة كانت نافلة من صلاة الليل، ونحن نجيز ذلك، وخلافنا في صلاة الفرض.
واحتج: بأنها صلاة افتتحها فرادى، ثم صار فيها إمامًا، فصحت؛ دليله: صلاة النافلة.
والجواب: أنه يبطل به إذا أحرم بالظهر منفردًا، ثم صار إمامًا في الجمعة، وعلى أن القياس في النفل كان يقتضي أن لا يجوز، لكن تركنا

(^١) في الأصل: بغير.
(^٢) عند الحنفية لا تأثير لتغيير النية. ينظر: التجريد (١/ ٤٦٢)، والهداية (١/ ٦٣).
وهو عند المالكية، والشافعية كما ذكر المؤلف. ينظر: التلقين ص ٨٧، والقوانين الفقهية ص ٤٥، والأم (٢/ ٢٢٤)، والمهذب (١/ ٢٣٣).
(^٣) مضى تخريجه في (١/ ٥٠٢).

2 / 403