879

ټاکلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایډیټر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

أو عسليًا (^١)، فإنا نحكم بكفره في الظاهر، وكذلك قال أحمد ﵀ في رواية علي بن سعيد (^٢): في الرجل يوجد مقتولًا في أرض العدو، وقد قطع رأسه، ولا يُدرى من المسلمين أم من العدو، يستدل عليه بالختان والثياب، فإن لم يعرف، لا يصلى عليه.
فثبت أن للسيما حكمًا في هذه المواضع في باب الحكم بالإسلام والكفر، كذلك في مسألتنا، وبعضهم ينكر هذا، ولا يسلّمه (^٣).
واحتج المخالف: بما رُوي أن عمر بن الخطاب ﵁ قال لأبي بكر ﵁: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله ﷺ: "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله" (^٤)؟ وهذا لم يقل، فوجب أن يكون قتاله مباحًا.
وروى أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويصلوا صلاتنا، ويستقبلوا قبلتنا، ويأكلوا ذبيحتنا، فإذا فعلوا ذلك، حرمت

(^١) العسلي: لباس اليهود، وهو المائل إلى الصفرة كالعسل. الحاوي (١٤/ ٣٢٦).
(^٢) ينظر: قواعد ابن رجب (٣/ ١٨٦).
(^٣) في الأصل: ينكرا هذا، ولا نسلمه.
(^٤) أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: وجوب الزكاة، رقم (١٣٩٩)، ومسلم في كتاب: الإيمان، باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، رقم (٢٠).

2 / 366