836

ټاکلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایډیټر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

خلف إمام وهو ينوي العصر، والإمام ينوي الظهر، جاز، وقال: مما يقوي حديثَ معاذ: حديثُ النبي ﷺ في صلاة الخوف، صلَّى بطائفتين ركعتين ركعتين (^١)، ونحو ذلك نقل صالح (^٢)، قال: لا أعلم شيئًا يدفع حديثَ معاذ، وإن ذهب إليه ذاهب، لم أَعِبْه. وبهذا قال الشافعي ﵀ (^٣).
وجه الرواية الأولة: ما رُوي عن النبي ﷺ: أنه قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" (^٤)، والائتمام به: هو: أن يفعل ما يفعل الإمام، فإذا نوى المأموم فرضًا، والإمام نفلًا، فلم يفعل مثل ما فعل، فلا يكون مؤتمًا به.
فإن قيل: أراد به: الائتمام في ظاهر أفعاله، ألا ترى أنه قال: "إذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا"؟
قيل له: ظاهره يقتضي الائتمام به في جميع أفعاله، وقوله: "إذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا" تخصيصُ بعضِ ما شمله العموم،

(^١) أخرجه البخاري معلقًا في كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، رقم (٤١٣٦)، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف، رقم (٨٤٣)، من حديث جابر ﵁.
(^٢) لم أقف عليها في مسائله المطبوعة، وينظر: الروايتين (١/ ١٧١)، والانتصار (٢/ ٤٤١)، ونقل هذه الرواية عن الإمام أحمد ﵀ الكوسج في مسائله رقم (١٣٨)، وأبو داود في مسائله رقم (٣١١).
(^٣) ينظر: الأم (٢/ ٣٤٩)، والحاوي (٢/ ٣١٦).
(^٤) مضى تخريجه في (١/ ٢٤١).

2 / 323