804

ټاکلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایډیټر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

حنيفة (^١)، ومالك (^٢)، والشافعي (^٣) ﵁: تجوز إمامة المومئ بمن يقدر على الركوع والسجود.
دليلنا: ما رُوي عن النبي ﷺ: أنه قال: "إنما جُعل الإمام ليؤتَمَّ به، فلا تختلفوا عليه" (^٤)، وإذا كان المأموم يركع ويسجد، والإمام لا يركع ولا يسجد، فهو اختلاف عليه، فوجب بحق الظاهر أن لا تصح متابعته.
وأيضًا ما تقدم (^٥) من حديث الشعبي: أن النبي ﷺ قال: "لا يؤمن أحدٌ بعدي قاعدًا"، أو: "لا يؤم الرجل جالسًا"، وإذا نهى عن إمامة القاعد، كان فيه تنبيه على المومئ؛ لأنه أضعف حالًا من الجالس.
والقياس: أن الركوع والسجود ركنان (^٦) من أركان الصلاة، فجاز أن يُمنع القادرُ عليه من الائتمام بالعاجز عنه؛ دليله: القراءة، وله على

(^١) ينظر: مختصر القدوري ص ٨٠، والهداية (١/ ٥٩).
(^٢) ينظر: الإشراف (١/ ٢٩٣)، ومواهب الجليل (٢/ ٤٢٠).
(^٣) ينظر: الأم (٢/ ٣٤١ و٣٤٢)، والبيان (٢/ ٤٠٤).
تنبيه: سياق المؤلف يفهم منه: أن أبا حنيفة، ومالكًا، والشافعي ﵏ يقولون بجواز إمامة المومئ للقادر، وهذا محل نظر؛ فإن أبا حنيفة، ومالكًا يمنعون ذلك، إنما هو قول الشافعي ﵏، ينظر: رؤوس المسائل للهاشمي (١/ ١٩١)، ورؤوس المسائل للعكبري (١/ ٢٨٧).
(^٤) مضى تخريجه في (١/ ٢٤١).
(^٥) في (٢/ ٢٦٧).
(^٦) في الأصل: ركنين.

2 / 291