638

ټاکلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایډیټر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

وقال الشافعي ﵁: يجوز أداء النوافل كلها في جميع الأوقات في مسجد مكة (^١).
دليلنا: ما تقدم من الأخبار في النهي عن الصلاة في هذه الأوقات من غير تخصيص مسجد (^٢)، ولأن الفساد من جهة الوقت أحد نوعي الفساد، فاستوى فيه المسجد الحرام، وغيره من المساجد.
دليله: الفساد بعدم الشرائط من الطهارة، والستارة، وغير ذلك.
واحتج المخالف: بما روى الشافعي ﵁ (^٣) عن أبي ذر ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلُع الشمس، إلا بمكة ثلاثًا" (^٤).
وروى جبير بن مطعم ﵁ عن النبي ﷺ: أنه قال: "يا بني عبد مناف!

(^١) ينظر: الحاوي (٢/ ٢٧٣)، والبيان (٢/ ٣٥٩).
(^٢) في (٢/ ٩٦).
(^٣) لم أجده في مسند الشافعي، ولا في كتابه الأم، وقد رواه عن الشافعي بسنده تلميذُه المزني في مختصره ص ٣٢.
(^٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم (٢١٤٦٢)، والدارقطني، باب: جواز النافلة عند البيت، رقم (١٥٧١)، والبيهقي في كتاب: الصلاة، باب: ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأمكنة، رقم (٤٤١٤) وقال: (هذا الحديث يُعدُّ في أفراد عبد الله بن المؤمل، وعبد الله بن المؤمل ضعيف … ومجاهد لا يثبت له سماع من أبي ذر)، وضعّفه ابن الجوزي، والنووي، ونقل النووي تضعيف البيهقي له. ينظر: التحقيق (٣/ ٢٦٥)، والمجموع (٤/ ٦٠).

2 / 125