477

ټاکلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایډیټر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

ويحتمل أن يكون المراد به: اثبتوا ولا تنصرفوا.
فإن قيل: روي في خبر أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال للناس: "مكانكم"، فلم يزالوا قيامًا ينتظرون حتى خرج.
قيل: يحتمل أنهم لم يزالوا قيامًا في غير صلاة ينتظرونه حتى خرج.
فإن قيل: روى الدارقطني بإسناده (^١) عن أنس ﵁: أنه قال: دخل رسول الله ﷺ في صلاته، فكبر وكبرنا معه، ثم أشار إلى القوم: كما أنتم، فلم نزل قيامًا حتى أتانا نبي الله ﷺ قد اغتسل ورأسُه يقطُر ماء (^٢).
قيل له: إن ثبت هذا الخبر، فلا دلالة فيه؛ لأنه لا خلاف أن النبي ﷺ لما رجع، كَبَّر، وقد قال لهم: "إذا كبر الإمام، فكبروا" (^٣)، فلم يكونوا ليخالفوا النبي ﷺ، فيتركون التكبير عند تكبيره، فالظاهر من أمرهم: أنهم استأنفوا التكبير عند تكبير النبي ﷺ.
فإن قيل: روى أبو هريرة ﵁: أن النبي ﷺ صلى بالناس جنبًا،

(^١) في السنن، باب: صلاة الإمام وهو جنب أو محدث، رقم (١٣٦٢)، وأشار إلى الاختلاف في وصله.
(^٢) أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: إمامة الجنب، رقم (٤٠٧١)، وأشار إلى رواية المرسل، قال ابن حجر في التلخيص (٢/ ٩٢٧): (اختلف في وصله وإرساله).
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة، رقم (٧٣٣)، ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: ائتمام المأموم بالإمام، رقم (٤١١).

1 / 492