367

ټاکلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایډیټر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

لصلاته، والأصل عدمُها، فكان الشك فيما أصله عدمُه غيرَ قادح في صلاته، كالشك في الحدث الذي الأصلُ عدمُه.
* فصل:
والدلالة على أنه إذا تكرر منه يبني على اليقين، وهو الأخذ بالأقل: ما تقدم من حديث أبي سعيد، وعبد الرحمن بن عوف ﵄، وأن النبي ﷺ أمر بالبناء على اليقين (^١)، ولم يفرق بين أن يكون الشك قد تكرر، أو كان له غلب ظن، أو لم يكن.
فإن قيل: يحمل ذلك على من لم يكن له رأي.
قيل له: هذا تخصيص بغير دلالة، وعلى أن هذا مخالف لتعليل النبي ﷺ؛ لأنه أمر بالزيادة في حديث عبد الرحمن؛ ليكون الوهم في الزيادة دون النقصان، والعلة عندهم في ذلك غلبة الظن، فلم يصح.
والقياس: أنه شك في عدد الركعات قبل الفراغ من الصلاة، فوجب أن يبني على اليقين، أصله: إذا لم يكن له رأي، وفيه احتراز من الشك بعد السلام، فإنه لا حكم له؛ لأننا حكمنا بصحة صلاته، فلا ننقصه بالشك الطارئ بعده، وقد نص أحمد ﵀ على أن الشك الطارئ بعد الفراغ لا حكم له (^٢) في رواية جعفر بن محمد، وبكر بن محمد: في الذي

(^١) مضى في (١/ ٣٧٥).
(^٢) ينظر: المستوعب (٢/ ٢٧٠)، وبدائع الفوائد (٣/ ١٢٨٠)، والقواعد لابن رجب (٣/ ١٦٨)، والقواعد لابن اللحام (١/ ١٩)، ولم أقف على رواية جعفر، ولا رواية بكر بن محمد - رحمهما الله -.

1 / 382