1282

ټاکلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایډیټر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

فإن قيل: لو ثبت أنه من كلام النبي ﷺ، حملناه على أنه أدركهم جلوسًا بعد ما سلم الإمام التسليمة الأولى؛ لئلا يظن الظان: أنه أدركه قبل الثانية أنه يبني عليها جمعة.
قيل: هذا يسقط فائدة تخصيص الجمعة؛ لأن غيرها من الصلوات إذا أدرك الإمام وقد سلم الثانية، لا يكون مدركًا لها، وعلى أنا قد روينا في لفظ آخر: "ومن فاتته الركعتان، صلى الظهر"، والركعتان عبارة عن الركوع والسجود، فاقتضى ظاهره: أنه متى لم يدرك ذلك، لم يكن مدركًا للجمعة.
والقياس: أنه لم يدرك ركعة من الجمعة في جماعة، فوجب أن لا يكون مدركًا للجمعة، أصله: الإمام إذا افتتح بالقوم الجمعة، ثم تفرقوا عنه قبل أن يتم ركعة؛ ولأنه لم يدرك مع الإمام ما يعتد به عن فرضه، فلم يدرك به الجمعة، أصله: إذا أدركه قبل التسليمة الثانية.
فإن قيل: لا نسلم أنه لم يدرك مع الإمام ما يعتد به؛ لأنه قد أدرك معه تكبيرة الإحرام، وهي مما يعتد بها.
قيل له: تكبيرة الإحرام لم يدركها؛ لأن الإمام كَبَّرَ في أول صلاته، فالتكبير الذي يأتي بعده في هذا الحال يأتي به ليدخل معه في الصلاة، لا أنه يأتي به مع الإمام.
فإن قيل: فالمعنى فيه: إذا أدركه وقد سلم الأولة (^١)، فقد خرج

(^١) أي: التسليمة الأولى.

3 / 272