1148

ټاکلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایډیټر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

دليلنا: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]، والذكر بعد النداء هو: الخطبة.
فإن قيل: فما ينكر أن يكون المراد به: الصلاة؟
قيل له: الصلاة لا تسمى ذكرًا لله تعالى.
فإن قيل: فيها (^١) ذكر الله، وهو التكبير، كما أن الخطبة فيها ذكر رسول الله ﷺ، والوعظ والتذكير، وليس جميع ذلك ذكر [ًا] لله تعالى.
قيل له: الخطبة كلها ذكر، وإضافتها إلى الله تعالى إضافة الآمر بها؛ كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، وأراد به: الوجه المأمور بالتوجه إليه، وليس كذلك الصلاة؛ فإنها ليست بذكر، وإنما هي أفعال وأذكار.
فإن قيل: ﴿فَاسْعَوْا﴾ خطابٌ للجميع، ولا يجب على الجميع حضورُها (^٢)، وإنما يجب على العدد الذي تصح بهم الخطبة.
قيل له: الأمر متعلق بالجميع، إلا أن يقوم دليل علي جواز حضورها من تحصل به الإقامة.

= الذي تنعقد بهم الجمعة عند الخطبة، وروي عنهم رواية أخرى: أنه غير معتبر). ينظر: التجريد (٢/ ٩٣٨)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢٠٦).
(^١) في الأصل: فما.
(^٢) في الأصل: حظورها.

3 / 138