1136

ټاکلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ایډیټر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

د خپرونکي ځای

دمشق - سوريا

الذي تنعقد به الجمعة، فأما إن كان سفرًا يقصر فيه، لم يصح فيهم، وقوله: ليس عليهم إذا رجعوا أن يجمعوا في قراهم، معناه: إذا رجعوا من يومهم إلى وطنهم (^١).
وقال في رواية جعفر بن محمد (^٢) - وقد سئل عن مسجد جامع بُني على عشرة فراسخ من المدينة يجّمع فيه؟ -، قال: نعم. وقوله: يجمَّع فيه، يحتمل أن يكون أراد به: أهلَ المدينة إن تحملوا السير إليه، وصلَّوا فيه، صحت الجمعة، وهذا يدل على صحة الجمعة فيه، وإن بَعُد عن البنيان، ويحتمل أن يريد به: إذا كان حوله قرى، وهو أشبه بالتأويل؛ لأنه يَبْعُد أن يقصده أهل البلد، وهذا يقتضي جواز الصلاة فيه مع اتصاله بالبنيان وانفصاله، وهو قول أبي حنيفة ﵀ (^٣).
وقال الشافعي ﵁: لا يجوز (^٤).
دليلنا: أنها صلاة شُرع لها الاجتماع والخطبة، فوجب أن يجوز فعلها في البنيان، وما قرب من البناء؛ دليله: صلاة العيد، وقد نص على ذلك في رواية حنبل (^٥)، فقال: الخروج إلى المصلى في العيدين أفضل،

(^١) ينظر: الهداية ص ١١٠، والمغني (٣/ ٢٠٩)، والإنصاف (٥/ ١٩٥).
(^٢) لم أقف عليها.
(^٣) ينظر: بدائع الصنائع (٢/ ١٩٠)، والهداية (١/ ٨٢).
(^٤) ينظر: المهذب (١/ ٣٥٩)، والبيان (٢/ ٥٥٩).
وإليه ذهبت المالكية. ينظر: المدونة (١/ ١٥٢)، والكافي ص ٧٠.
(^٥) ينظر: الفروع (٣/ ٢٠١)، والمبدع (٢/ ١٨٢)، وكشاف القناع (٣/ ٤٠٢).

3 / 126