734

تبصره

التبصرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَقْعَدُ مَلِيكِكَ عَلَى ثَنِيَّتِكَ، فَلِسَانُكَ قَلَمُهَا وَرِيقُكَ مِدَادُهَا ".
سَجْعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وعن الشمال قعيد﴾
مَا ظَنُّكَ بِمَنْ يُحْصِي جَمِيعَ كَلِمَاتِكَ، وَيَضْبِطُ كُلَّ حَرَكَاتِكَ، وَيُشْهِدُ عَلَيْكَ بِحَسَنَاتِكَ تُرْفَعُ الصَّحَائِفُ وَهِيَ سُودٌ وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ مَرْدُودٌ، يَحْضُرُهُ الْمَلَكَانِ لَدَى الْمَعْبُودِ، يَا شَرَّ الْعَبِيدِ ﴿عَنِ الْيَمِينِ وعن الشمال قعيد﴾ .
يَضْبُطَانِ عَلَى الْعَبْدِ مَا يَجْرِي مِنْ حَرَكَاتِهِ، وَمَا يَكُونُ مِنْ نَظَرَاتِهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاخْتِلافِ أُمُورِهِ وَحَالاتِهِ، لا يَنْقُصُ وَلا يَزِيدُ ﴿عَنِ الْيَمِينِ وعن الشمال قعيد﴾ .
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَوْمًا لأَصْحَابِهِ: أَخْبِرُونِي لَوْ كَانَ مَعَكُمْ مَنْ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى السُّلْطَانِ، أَكُنْتُمْ تَتَكَلَّمُونَ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: لا. قَالَ: فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى اللَّهِ ﷿.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لديه رقيب عتيد﴾ أَيْ: مَا يَتَكَلَّمُ مِنْ كَلامٍ فَيَلْفِظُهُ أَيْ يَرْمِيهِ مِنْ فِيهِ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ، أَيْ حَافِظٌ وَهُو الْمَلِكُ الْمُوكَلُ بِهِ، وَالْعَتِيدُ الحاضر معه أينما كان. السجع عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لديه رقيب عتيد﴾ يَا كَثِيرَ الْكَلامِ حِسَابُكَ شَدِيدٌ، يَا عَظِيمَ الإِجْرَامِ عَذَابُكَ جَدِيدٌ، يَا مُؤْثِرًا مَا يَضُرُّهُ مَا رَأْيُكَ سَدِيدٌ، يَا نَاطِقًا بِمَا لا يُجْدِي وَلا يُفِيدُ ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لديه رقيب عتيد﴾ .

2 / 255