673

تبصره

التبصرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
بِبَعْضِ الْقُرَّاءِ عَلَى بَعْضِ أَبْوَابِ السَّلاطِينِ فَقَالَ: أَقْرَحْتُمْ جِبَاهَكُمْ وَفَرْطَحْتُمْ نِعَالَكُمْ وَجِئْتُمْ بِالْعِلْمِ تَحْمِلُونَهُ عَلَى رِقَابِكُمْ إِلَى أَبْوَابِهِمْ فَزَهَدُوا فِيكُمْ؟ أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ جَلَسْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ حَتَّى يَكُونُوا هُمُ الَّذِينَ يُرْسِلُونَ إِلَيْكُمْ لَكَانَ أَعْظَمَ لَكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ، تَفَرَّقُوا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ أَعْضَائِكُمْ!
وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الزَّبَانِيَةَ إِلَى فَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ أَسْرَعُ مِنْهُمْ إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا بَالُنَا يَتَقَدَّمُونَ إِلَيْنَا؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: لَيْسَ مَنْ يَعْلَمُ كَمَنْ لا يَعْلَمُ!
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ بِسَنَدِهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَظُمَتْ قِيمَتُهُ وَمَنْ تَفَقَّهَ نَبُلَ قَدْرُهُ، وَمَنْ كَتَبَ الْحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ اللُّغَةَ رَقَّ طَبْعُهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْحِسَابَ جَزِلَ رَأْيُهُ، وَمَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ.
سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الْحَوَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ بِسَنَدِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى يَقُولُ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: كَتَبَ حَكِيمٌ إِلَى حَكِيمٍ: يَا أَخِي قَدْ أُوتِيتُ عِلْمًا فَلا تُدَنِّسْ عِلْمَكَ بِظُلْمَةِ الذُّنُوبِ فَتَبْقَى فِي الظُّلْمَةِ يَوْمَ يَسْعَى أَهْلُ الْعِلْمِ بِنُورِ عِلْمِهِمْ.
والمأخوذ على العلم: أَنْ يَطْلُبَ الْعِلْمَ لِلْعَمَلِ بِهِ. فَفِي الْحَدِيثِ " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ".
وَفِي أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يوم القيامة ثلاثة، فذكر منهم وجلا تعلم العلم وعلمهه وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عَمِلْتَ! فَيَقُولُ: تعلت فِيكَ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ الْقُرآنَ. فَيُقَالُ: كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ لِيُقَالَ هُوَ عَالِمٌ فَقَدْ قِيلَ. وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ وَقَدْ قِيلَ. ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ ".

2 / 194