634

تبصره

التبصرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
الْعِرْقِ الآخَرِ إِلَى الْبَدَنِ وَيَبْعَثُ الْمَاءَ مِنْهُ إِلَى الْكُلْيَتَيْنِ وَالرَّغْوَةَ الصَّفْرَاوِيَّةَ إِلَى الْمَرَارَةِ وَالرُّسُوبَ السَّوْدَاوِيَّ إِلَى الطِّحَالِ.
وَالْقَلْبُ مَخْلُوقٌ مِنْ لَحْمٍ قَوِيٍّ لِيَكُونَ أَبْعَدَ مِنَ الآفَاتِ، وَقَدْ أُمِيلَ يَسِيرًا إِلَى الْيَسَارِ
لِيَبْعُدَ عَنِ الْكَبِدِ، وَلَهُ زائدتان كالأذنين فهما كخزانتين يقبلان النَّسِيمَ وَيُرْسِلانِهِ إِلَى الْقَلْبِ بِقَدَرٍ.
وَالْمَرَارَةُ كِيسٌ مُعَلَّقٌ مِنَ الْكَبِدِ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَعِدَةِ تَجْذِبُ الْخَلْطَ الْغَلِيظَ وَالْمِرَارَ الأَصْفَرَ فَيُنَقِّي الْكَبِدَ عَنِ الْفُضُولِ وَيُسْخِنُهَا، وَلَوْلا أَنَّ الْمَرَارَةَ تَجْذِبُ الْمِرَّةَ الصَّفْرَاءَ لَسَرَتْ إِلَى الْبَدَنِ مَعَ الدَّمِ فَتَوَلَّدَ مِنْهَا الْيَرَقَانُ الأَصْفَرُ فَهِيَ تَجْذِبُهُ وَتَقْذِفُ مِنْهُ جُزْءًا إِلَى الْمِعَى فَيَغْسِلُ مَا فِيهَا مِنَ الأَثْقَالِ بِلَذْعِهِ وَتَحْرِيكِهِ لَهَا، وَجُزْءًا إِلَى الْمَعِدَةِ لِيُعِينَهَا بِحَرَارَتِهِ عَلَى الْهَضْمِ.
وَجَمِيعُ عِظَامِ الْبَدَنِ بِعَدَدِ أَيَّامِ السَّنَةِ يَظْهَرُ مِنْهَا لِلْحِسِّ مِائَتَانِ وَخَمْسَةٌ وَسِتُّونَ وَالْبَاقِيَةُ صِغَارٌ تُسَمَّى السِّمْسِمَانِيَّةَ.
وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي أَفْرَادِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " خُلِقَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةِ مَفْصِلٍ، فَمَنْ كَبَّرَ اللَّهَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَهَلَّلَ اللَّهَ وَسَبَّحَ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ شَوْكَةً أَوْ عَظْمًا، أَوْ أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ عدد تلك الستين والثلاثمائة، فَإِنَّهُ يَمْشِي حِينَئِذٍ وَقَدْ زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النار ".
وعضل البدن خمسمائة وَتِسْعٌ وَعِشْرُونَ عَضَلَةً.
وَالْمَرَارَةُ بَيْتُ الصَّفْرَاءِ وَالرِّئَةُ بَيْتُ الْبَلْغَمِ وَالطِّحَالُ بَيْتُ السَّوْدَاءِ وَالْمَثَانَةُ بَيْتُ الْبُرُودَةِ وَالْكُلَى بَيْتُ الشَّهْوَةِ وَالْقَلْبُ بَيْتُ النَّفْسِ.
وَفِي بَعْضِ هَذَا مَا يُحَرِّكُ الْفِكْرَ فَيُوجِبُ الْعِلْمَ بِعَظَمَةِ الْخَالِقِ سُبْحَانَهُ فَيَحُثُّ عَلَى امْتِثَالِ أَمْرِهِ وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ.
وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي مَرْكَبٍ فَهَاجَ الْبَحْرُ فَأَخْرَجَ كِتَابَ التَّشْرِيحِ

2 / 154