618

تبصره

التبصرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
عبد الرحمن ابن أَبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهِيَ صَائِمَةٌ وَالْمَاءُ يُرَشُّ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفْطِرِي. فَقَالَتْ أُفْطِرُ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ الْعَامَ الَّذِي قَبْلَهُ ".
وَاعْلَمْ أَنَّ صَوْمَهُ مُسْتَحَبٌّ لِغَيْرِ الْحَاجِّ. فَأَمَّا الْحَاجُّ فَلا يُسْتَحَبُّ لَهُ صَوْمُهُ لِيَتَقَوَّى عَلَى الدُّعَاءِ وَلِكَوْنِهِ ضَيْفًا للَّهِ تَعَالَى.
فَأَمَّا مَا يَخْتَصُّ بِالذِّكْرِ فِيهِ فَمِنْهُ التَّكْبِيرُ عُقَيْبَ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ فَابْتِدَاؤُهُ فِي حَقِّ الْمُحِلِّ: صَلاةُ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ. وَفِي حَقِّ الْمُحْرِمِ صَلاةُ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، وَيَجْتَمِعَانِ فِي صَلاةِ الْعَصْرِ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ شَفْعٌ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ وَللَّهِ الْحَمْدُ.
وَمِنَ الأَذْكَارِ مَا أَخْبَرَنَا به أبو الفتح ابن أَبِي الْقَاسِمِ بِسَنَدِهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " خَيْرُ الدُّعَاءِ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ".
وَقَدْ رُوِيَتْ صَلاةٌ لِيَوْمِ عَرَفَةَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يَصِحُّ وَلا يَثْبُتُ فَلِذَلِكَ تَنَكَّبْنَاهَا.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُحْيِي لَيْلَةَ النَّحْرِ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي فَضْلِ إِحْيَائِهَا حَدِيثًا فِيمَا تَقَدَّمَ.
وَاعْلَمُوا أَنَّ يَوْمَ النَّحْرِ يَوْمٌ عَظِيمٌ قَالَ ﷺ: " أَفْضَلُ الأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ النَّفْرِ ".
وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ آدَابِ الْعِيدِ وَمَا يُفْعَلُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ: أَنْ لا يَأْكُلَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلاةِ وَأَنْ يُضَحِّيَ مَنْ أَمْكَنَهُ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الأُضْحِيَةِ " إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلافِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ

2 / 137