561

تبصره

التبصرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Sufism and Conduct
•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
المجلس السابع
لانْتِصَافِ شَهْرِ رَمَضَانَ الْحَمْدُ للَّهِ الأَحَدِيِّ الذَّاتِ، الْعَلِيِّ الصِّفَاتِ الْجَلِيِّ الآيَاتِ الْوَفِيِّ الْعِدَاتِ، رَافِعِ السماوات وَسَامِعِ الأَصْوَاتِ، عَالِمِ الْخَفِيَّاتِ وَمُحْيِي الأَمْوَاتِ، تَنَزَّهَ عَنِ الآلاتِ وَتَقَدَّسَ عَنِ الْكَيْفِيَّاتِ، وَتَعَظَّمَ عَنْ مُشَابَهَةِ الْمَخْلُوقَاتِ، جَلَّ عَنِ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ، ثَبَّتَ الأَرْضَ بِالأَطْوَادِ الرَّاسِيَاتِ، وَأَحْيَاهَا بَعْدَ مَوْتِهَا بِالسُّحُبِ الْمَاطِرَاتِ، فَإِذَا أَرْخَتْ عَزَالَيْهَا ضَحِكَ بِاخْضِرَارِهِ النبات، وقال الْمُبْتَدَعَاتُ بِأَلْسُنِ الإِشَارَاتِ: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ﴾ .
إِذَا بَسَطَ بِسَاطَ الْعَدْلِ تَزَلْزَلَتْ أَقْدَامُ أَهْلِ الثَّبَاتِ، وَإِذَا نَشَرَ رِدَاءُ الْفَضْلِ غَمَرَ الذُّنُوبَ الْمُوبِقَاتِ، ﴿يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السيئات﴾ .
حَيٌّ بِحَيَاةٍ تَنَزَّهَتْ عَنْ طَارِقِ الْمَمَاتِ، عَالِمٌ بِعِلْمٍ وَاحِدٍ جَمِيعَ الْمَعْلُومَاتِ، قَادِرٌ بِقُدْرَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى جَمِيعِ الْمَقْدُورَاتِ، أَرَادَ فَلانَتْ لِهَيْبَتِهِ صِعَابُ الْمُرَادَاتِ، وَسَمِعَ فَلَمْ يَعْزُبْ عَنْ سَمْعِهِ خَفِيُّ الأَصْوَاتِ، وَأَبْصَرَ سَوَادَ الْعَيْنِ فِي أَشَدِّ الظُّلُمَاتِ، اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ لا كَاسْتِوَاءِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَيَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا مَرْوِيٌّ بِنَقْلٍ عَنِ الثِّقَاتِ، وَيَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْجَنَّةِ بِالْعُيُونِ النَّاظِرَاتِ، نَصِفُهُ بِالنَّقْلِ الْمُبَايَنِ بِصِحَّتِهِ سَقِيمُ الشُّبُهَاتِ، مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ فِي الأَوْصَافِ وَلا تَشْبِيهٍ فِي الذَّوَاتِ، فَهَلْ عَلَيْنَا مَلامٌ أَمْ هُوَ طَرِيقُ النَّجَاةِ، أَحْمَدُهُ عَلَى جَمِيعِ الْحَالاتِ حَمْدًا يَدُومُ بِدَوَامِ الأَوْقَاتِ، وَأُقِرُّ بِوَحْدَانِيَّتِهِ كَافِرًا بِاللاتِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ محمدا عبده

2 / 80