536

تبصره

التبصرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
المجلس الخامس
فِي ذِكْرِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لا نَاقِضَ لِمَا بَنَاهُ، وَلا حَافِظَ لِمَا أَفْنَاهُ، وَلا مَانِعَ لِمَا أَعْطَاهُ، وَلا رَادَّ لِمَا قَضَاهُ، وَلا مُظْهِرَ لِمَا أَخْفَاهُ، وَلا سَاتِرَ لِمَا أَبْدَاهُ، وَلا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَاهُ، وَلا هَادِيَ لِمَنْ أَعْمَاهُ، أَنْشَأَ الْكَوْنَ بِقُدْرَتِهِ وَمَا حَوَاهُ، وَرَزَقَ الصَّوْنَ بِمِنَّتِهِ وَمَنِّهِ مَنْ وَالاهُ، ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلا إياه﴾ . خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ وَسَوَّاهُ وَأَسْكَنَهُ فِي حَرَمِ قُرْبِهِ وَحِمَاهُ، وَأَمَرَهُ كَمَا شَاءَ وَنَهَاهُ، وَأَجْرَى القضاء بموافقته هواه، فنزعت يد يَدُ التَّفْرِيطِ مَا كَسَاهُ، ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِ فَرَحِمَهُ وَاجْتَبَاهُ وَحَالَهُ يُنْذِرُ مَنْ يَسْعَى فِيمَا اشْتَهَاهُ، وَطَرَدَ إِبْلِيسَ وَكَانَتِ السَّمَوَاتُ مَأْوَاهُ، فَأَصَمَّهُ بِمُخَالَفَتِهِ كَمَا شَاءَ وَأَعْمَاهُ، وَأَبْعَدَهُ عَنْ بَابِهِ لِلْعِصْيَانِ وَأَشْقَاهُ وَفِي قِصَّتِهِ نَذِيرٌ لِمَنْ خَالَفَهُ وعصاه. ألان الحديد لداود كما تمناه، يأمن لابسه مَنْ يَلْقَاهُ، ثُمَّ صَرَعَ صَانِعَهُ بِسَهْمِ قَدْرٍ أَلْقَاهُ، فَلَمَّا تَسَوَّرَ الْمِحْرَابَ خَصْمَاهُ أَظْهَرَ جدال التوبيخ فخصماه ﴿وظن داود أنما فتناه﴾ وَذَهَبَ ذُو النُّونِ مُغَاضِبًا فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَأَخْفَاهُ، فَنَدِمَ إِذْ رَأَتْ عَيْنَاهُ مَا جَنَتْ يَدَاهُ، فَلَمَّا أَقْلَقَهُ كَرْبُ ظَلامٍ تَغَشَّاهُ تَضَرَّعَ مُسْتَغِيثًا ينادي مولاه: ﴿إني كنت من الظالمين. فنجيناه﴾ .
تَعَالَى رَبُّنَا وَسُبْحَانَهُ وَحَاشَاهُ أَنْ يُخَيِّبَ رَاجِيَهُ وَيَنْسَى مَنْ لا يَنْسَاهُ، أَخَذَ مُوسَى مِنْ أُمِّهِ طِفْلا وَرَاعَاهُ، وَسَاقَهُ إِلَى حِجْرِ عَدُوِّهِ فَرَبَّاهُ، وَجَادَ عَلَيْهِ بِنِعَمٍ لا تُحْصَى وَأَعْطَاهُ، فَمَشَى فِي الْبَحْرِ وَمَا ابْتَلَّتْ قَدَمَاهُ، وَتَبِعَهُ العدو فأدركه الغرق

2 / 55