461

تبصره

التبصرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
Sufism and Conduct
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
إسحاق بن إبراهيم؛ حدثنا علي ابن إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابن عباس: ﴿كزرع﴾ قال: الزرع محمد. ﴿أخرج شطأه﴾ أبو بكر ﴿فآزره﴾ بعمر ﴿فاستغلظ﴾ بعثمان ﴿فاستوى على سوقه﴾ بعلي " يعجب الزراع﴾ قال: المؤمنون
﴿ليغيظ بهم الكفار﴾ قَالَ: يَقُولُ عُمَرُ لأَهْلِ مَكَّةَ: لا يُعْبَدُ اللَّهُ ﷿ بَعْدَ يَوْمِنَا هَذَا سِرًّا.
قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: مَنْ أَصْبَحَ وَفِي قَلْبِهِ غَيْظٌ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقد أصابته هذه الآيَةُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ عَلَى جَمِيعِ صَحَابَةِ الأَنْبِيَاءِ ظَاهِرَةٌ وَكَانَ لِسَبْقِهِمْ سَبَبَانِ:
أَحَدُهُمَا: خُلُوصُ الْبَوَاطِنِ مِنَ الشَّكِّ بِقُوَّةِ الْيَقِينِ. وَإِلَى هَذَا أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا سَبَقَكُمْ أَبُو بَكْرٍ بِكَثِيرِ صَوْمٍ وَلا صَلاةٍ وَلَكِنْ بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي صَدْرِهِ ".
وَالثَّانِي: بَذْلُ النُّفُوسِ لِلْمُجَاهَدَةِ وَالاجْتِهَادِ.
وَقَدْ عُلِمَ مَا جَرَى لِمُوسَى مَعَ أَصْحَابِهِ وَعُلِمَ صَبْرُ صَحَابَتِنَا.
وَلَمَّا اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ الْمِقْدَادُ: وَاللَّهِ لَوْ ضَرَبْتَ بُطُونَهَا حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَتَابَعْنَاكَ، وَلا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ موسى: ﴿اذهب أنت وربك فقاتلا﴾ .
وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَ أُحُدٍ يَقُولُ: نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ. وَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ زَوْجُ امْرَأَةٍ وَأَبُوهَا وَابْنُهَا وَأَخُوهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لا أُبَالِي إِذْ سَلِمْتَ مِنْ عَطَبٍ!
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ خَيْرَ قُلُوبِ

1 / 481